موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣
٢٧٧.الأمالي عن عبد اللّه بن مسعود : واُمّي ونَفسي لَهُ الفِداءُ! ـ قَبلَ مَوتِهِ بِشَهرٍ ، فَلَمّا دَنَا الفِراقُ جَمَعَنا في بَيتٍ فَنَظَرَ إلَينا فَدَمَعَت عَيناهُ ، ثُمَّ قالَ : مَرحَبا بِكُم ، حَيّاكُمُ اللّه ُ ، حَفِظَكُمُ اللّه ُ ، نَصَرَكُمُ اللّه ُ ، نَفَعَكُمُ اللّه ُ ، هَداكُمُ اللّه ُ ، وَفَّقَكُمُ اللّه ُ ، سَلَّمَكُمُ اللّه ُ ، قَبِلَكُمُ اللّه ُ ، رَزَقَكُمُ اللّه ُ ، رَفَعَكُمُ اللّه ُ ! اُوصيكُم بِتَقوَى اللّه ِ ، واُوصِي اللّه َ بِكُم إنّي لَكُم نَذيرٌ مُبينٌ ، ألاّ تَعلوا عَلَى اللّه ِ في عِبادِهِ وبِلادِهِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ تَعالى قالَ لي ولَكُم : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» وقالَ سُبحانَهُ : «أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ» [١] . [٢]
٢٧٨.المناقب عن زاذان ـ في ذِكرِ سيرَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ـ: إنَّهُ كانَ عليه السلام يَمشي فِي الأَسواقِ وَحدَهُ ، وهُوَ ذاكَ يُرشِدُ الضّالَّ ويُعينُ الضَّعيفَ ، ويَمُرُّ بِالبَيّاعِ وَالبَقّالِ فَيَفتَحُ عَليهِ القُرآنَ ويَقرَأُ «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا» الآيةَ . [٣]
٢٧٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الخُطبَةِ المَعروفَةِ بِالشِّقشِقِيَّةِ ـ: فَلَمّا نَهَضتُ بِالأَمرِ نَكَثَت [٤] طائِفَةٌ ومَرَقَت [٥] اُخرى وقَسَطَ [٦] آخَرونَ ، كَأَنَّهُم لَم يَسمَعُوا اللّه َ سُبحانَهُ يَقولُ :
[١] الزمر : ٦٠ .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٢٠٧ ح ٣٥٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤٥٥ ح ١ ؛ المعجم الأوسط : ج ٤ ص ٢٠٨ ح ٣٩٩٦ ، حلية الأولياء : ج ٤ ص ١٦٨ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٧ ، الطبقات الكبرى : ج ٢ ص ٢٥٦ ، المطالب العالية : ج ٤ ص ٢٦٠ ح ٢٣٩٢ كلّها نحوه .[٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ١٠٤ ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٥٤ ح ١ ؛ تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٤٨٩ نحوه ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ١٨٠ ح ٣٦٥٣٨ .[٤] النَّكْث: النَّقْض . والناكثون: أهل الجَمَل؛ لأنّهم نكثوا البيعة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٨٣٠ «نكث») .[٥] المارِق: الخارج عن الدين . والمارقون: هم الذين مَرَقوا من دين اللّه ، وكانت بينهم وبين أمير المؤمنين عليه السلام وَقعة ، وتُعرَف تلك الوَقعة بيوم النَّهرَوان (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٨٩ «مرق») .[٦] القاسِطون: الذين قَسَطوا ؛ أي جَاروا حين حاربوا إمامَ الحقّ ، كمعاوية وأتباعه وأعوانه الذين عَدَلوا عن أمير المؤمنين عليه السلام وحاربوه في وقعة صفّين (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٤٧٨ «قسط») .