موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
الخاصّة وتأخذ موقعها في سياق الموسوعة على هذا الأساس، إن شاء اللّه . أمّا بالنسبة لأهمّ النقاط التي يتوفّر عليها هذا القسم، فهي باختصار:
١ . المقارنة بين الآخرة والدنيا
يكلّ البيان ويعجز اللسان عن بيان عظمة الآخرة بالمقارنة مع الدنيا، حيث لا يمكن قياس الفاني بالباقي؛ وأنّى يقارن «المتاع القليل» بـ «الملك الكبير» [١] ، ومن ثَمَّ يبقى أيّ توضيح لتفسير الأبدية ناقصاً إزاء الحياة المؤقّتة، لا يقوى على إيفاء المشهد ما يستحقّه. لقد عكست النصوص الإسلامية هذا العجز والقصور بأمثلة متعدّدة، منها:
المثال الأوّل :
مَا الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إلاّ مِثلُما يَجعَلُ أحَدُكُم إصبَعَهُ هذِهِ فِي اليَمِّ ، فَليَنظُر بِمَ تَرجِعُ! [٢]
المثال الثاني :
ما أخَذَتِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلاّ كَما أخَذَ مِخيَطٌ غُرِسَ فِي البَحرِ مِن مائِهِ. [٣]
المثال الثالث :
مَا الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلاّ كَنَفحَةِ أرنَبٍ. [٤]
[١] إشارة إلى الآية (٢٠) من سورة الإنسان: «وَ إِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَ مُلْكًا كَبِيرًا» ، وكذلك الآية (٧٧) من سورة النساء: «قُلْ مَتَـعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ» .[٢] راجع: ح ١٩٩ .[٣] راجع: ح ٢٠١ .[٤] راجع: ح ٢٠٢ .