موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
الفصل الرابع: حكمة ستر الآجال
١٨٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَو عَلِمَ المَخلوقُ مِقدارَ يَومِهِ لَضاقَت عَلَيهِ بِرُحبِها ولَم يَنفَعهُ فيها قَومٌ ولا خَفضٌ [١] ، ولكِنَّهُ عُمِّيَ عَلَيهِ الأَجَلُ ، ومُدَّ لَهُ فِي الأَمَلِ. [٢]
١٩٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي التَّذكيرِ بِنِعَمِ اللّه ِ عز و جل ـ: جَعَلَ لَكُم أسماعا لِتَعِيَ ما عَناها [٣] ، وأبصارا لِتَجلُوَ عَن عَشاها ، وأشلاءً جامِعَةً لِأَعضائِها مُلائِمَةً لِأَحنائِها [٤] في تَركيبِ صُوَرِها ومُدَدِ عُمُرِها ، بِأَبدانٍ قائِمَةٍ بِأَرفاقِها [٥] ، وقُلوبٍ رائِدَةٍ لِأَرزاقِها في مُجَلِّلاتِ نِعَمِهِ ، وموجِباتِ مِنَنِهِ ، وحَواجِزِ عافِيَتِهِ ، وقَدَّرَ لَكُم أعمارا سَتَرَها عَنكُم. [٦]
١٩١.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: تَأمَّلِ الآنَ يا مُفَضَّلُ ، ما سُتِرَ عَنِ
[١] الخَفْض : لِينُ العيش وسعتُه (لسان العرب : ج ٧ ص ١٤٥ «خفض»).[٢] تاريخ المدينة : ج ٢ ص ٥٥٨ عن الشعبي .[٣] يقال : عُنِيت بحاجتك : أي اهتممتُ بها واشتغلت (النهاية : ج ٣ ص ٣١٤ «عنا»).[٤] أحنائها : أي معاطفها (النهاية : ج ١ ص ٤٥٥ «حنا»).[٥] الرِّفق ـ بالكسر ـ : ما استعين به (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٣٦ «رفق») . والأرفاق ـ على هذا ـ عبارة عن الأعضاء وسائر ما يستعين به الإنسان (بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٥٠) .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٤٩ ح ٣٥ .