موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
١٨٥.عنه عليه السلام ـ لَمّا خُوِّفَ مِنَ الاِغتِيالِ ـ: إنَّ عَلَيَّ مِنَ اللّه ِ جُنَّةً حَصينَةً ، فَإِذا جاءَ يَومِي انفَرَجَت عَنّي وأسلَمَتني ، فَحينَئِذٍ لا يَطيشُ السَّهمُ [١] ولا يَبرَأُ الكَلمُ [٢] . [٣]
١٨٦.الجمل عن محمّد بن الحنفيّة : لَمّا نَزَلنَا البَصرَةَ وعَسكَرنا بِها وصَفَفنا صُفوفَنا ، دَفَعَ أبي عَلِيٌّ عليه السلام إلَيَّ اللِّواءَ وقالَ : لا تُحدِثَنَّ شَيئا حَتّى يُحدَثَ فيكُم . ثُمَّ نامَ ، فَنالَنا نَبلُ القَومِ ، فَأَفزَعتُهُ فَفَزِعَ وهُوَ يَمسَحُ عَينَيهِ مِنَ النَّومِ ، وأصحابُ الجَمَلِ يَصيحونَ : يا ثاراتِ عُثمانَ! فَبَرَزَ عليه السلام ولَيسَ عَلَيهِ إلاّ قَميصٌ واحِدٌ ، ثُمَّ قالَ : تَقَدَّم بِاللِّواءِ ، فَتَقَدَّمتُ وقُلتُ : يا أبتِ أفي مِثلِ هذَا اليَومِ بِقَميصٍ واحِدٍ؟! فَقالَ عليه السلام : أحرَزَ امرَأً أجَلُهُ ، وَاللّه ِ قاتَلتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وأنَا حاسِرٌ [٤] أكثَرُ مِمّا قاتَلتُ وأنَا دارِعٌ . [٥]
١٨٧.التوحيد عن سعيد بن وهب : كُنّا مَعَ سَعيدِ بنِ قَيسٍ بِصِفّينَ لَيلاً ، وَالصَّفّانِ يَنظُرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى صاحِبِهِ ، حَتّى جاءَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام فَنَزَلنا عَلى فِنائِهِ. فَقالَ لَهُ سَعيدُ بنُ قَيسٍ : أ في هذِهِ السّاعَةِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ ! أما خِفتَ شَيئاً ؟ قالَ : وأيَ شَيءٍ أخافُ ؟ ! إنَّهُ لَيسَ مِن أحَدٍ إلاّ ومَعَهُ مَلَكانِ مُوَكَّلانِ بِهِ أن
[١] طاشَ السهمُ عن الهدف : أي عَدَل (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٠٩ «طيش») .[٢] الكَلْم : الجرح (النهاية : ج ٤ ص ١٩٩ «كلم») .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٦٢ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٤١ ح ١٣ .[٤] الحاسرُ : خلاف الدارع ، وهو من لا مغفر له ولا درع ولا بيضة على رأسه (تاج العروس : ج ٦ ص ٢٧٤ «حسر») .[٥] الجمل : ص ٣٥٥ .