موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
فَقالَ: أصلَحَكَ اللّه ُ! أقيسُ وأَعمَلُ فيهِ بِرَأيي. قالَ: يا أبا حَنيفَةَ، إنَّ أوَّلَ مَن قاسَ إبليسُ المَلعونُ، قاسَ عَلى رَبِّنا ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ فَقالَ: «أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ» [١] . فَسَكَتَ أبو حَنيفَةَ. فَقالَ: يا أبا حَنيفَةَ، أيُّما أرجَسُ؛ البَولُ أوِ الجَنابَةُ؟ فَقالَ: البَولُ. فَقالَ: فَما بالُ النّاسِ يَغتَسِلونَ مِنَ الجَنابَةِ ولا يَغتَسِلونَ مِنَ البَولِ؟ فَسَكَتَ. فَقالَ: يا أبا حَنيفَةَ، أيُّما أفضَلُ الصَّلاةُ أمِ الصَّومُ؟ قالَ: الصَّلاةُ. قالَ: فَما بالُ الحائِضِ تَقضي صَومَها ولا تَقضي صَلاتَها؟ فَسَكَتَ. [٢] ج ـ جاء في رواية عن زيد الشحّام: دَخَلَ قَتادَةُ بنُ دِعامَةَ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَقالَ: يا قَتادَةُ، أنتَ فَقيهُ أهلِ البَصرَةِ؟ قالَ: هكَذا يَزعُمونَ. فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : بَلَغَني أَنَّكَ تُفَسِّرُ القُرآنَ؟ فَقالَ لَهُ قَتادَةُ: نَعَم. فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : بِعِلمٍ تُفَسِّرُهُ أم بِجَهلٍ؟ قالَ: لا، بِعِلمٍ. فَقالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : فَإِن كُنتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلمٍ فَأَنتَ أنتَ، وأَنَا أسأَلُكُ. قالَ قَتادَةُ: سَل.
[١] الأعراف: ١٢ .[٢] علل الشرايع : ص ٨٩ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٩٣ ح ١٣ .