موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
بإطاعة جميع أوامره وتنفيذ كلّ ما يصدر عنه. {-٣-}
٣ . إجماع الاُمّة الإسلامية على الحاجة إلى السنّة
يأتي إجماع المسلمين في العمل بالسنّة والتعاطي معها بوصفها المصدر الثاني للمعرفة الدينية إلى جوار القرآن؛ ليكون دليلاً آخر على رفض هذه النظرية وتقويض أركانها.
النظرية الثانية: الحاجة المطلقة إلى السنّة في المعرفة الدينية
إزاء النظرية الاُولى ثَمّ نظرية اُخرى تذهب إلى أنّ معرفة القرآن غير ممكنة لعامّة الناس، ومن ثَمّ يتحتّم عليهم الرجوع إلى السنّة من أجل تفسير القرآن وبغية العمل به. نسبوا هذه النظرية في بادئ نشأتها إلى عدد من الصحابة والتابعين ؛ فقد نقل عن عبد اللّه بن عمر قوله: لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنّهم ليعظّمون القول في التفسير، منهم: سالم بن عبد اللّه ، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيّب ونافع . [٢] كما نقلوا عن سعيد بن المسيّب: إنّهُ كان إذا سُئل عن تفسير آية من القرآن، قال: أنا لا أقول في القرآن شيئاً . [٣] ونقلوا عن الشعبي أيضاً: ثلاث لا أقول فيهنَّ حتّى أموت: القرآن، والروح، والرأي. [٤]
[١] «مَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» (الحشر : ٧).[٢] تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٣٧ ، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ١٧ .[٣] تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٣٧ ، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ١٧ .[٤] تفسير الطبري: ج ١ الجزء ١ ص ٣٨ .