موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢
١١٠.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ العَبدِ: أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ صَلاحَ أبيكَ غَرَّني مِنكَ ، وظَنَنتُ أ نَّكَ تَتَّبِعُ هَديَهُ وتَسلُكُ سَبيلَهُ ، فَإِذا أنتَ ـ فيما رُقِّيَ [١] إلَيَّ عَنكَ ـ لا تَدَعُ لِهَواكَ انقِيادا ، ولا تُبقي لاِخِرَتِكَ عَتادا ، تَعمُرُ دُنياكَ بِخَرابِ آخِرَتِكَ ، وتَصِلُ عَشيرَتَكَ بِقَطيعَةِ دِينِكَ. ولَئِن كانَ مابَلَغَني عَنكَ حَقّا ، لَجَمَلُ أهلِكَ وشِسعُ نَعلِكَ خَيرٌ مِنكَ ، ومَن كانَ بِصِفَتِكَ فَلَيسَ بِأَهلٍ أن يُسَدَّ بِهِ ثَغرٌ ، أو يُنفَذَ بِهِ أمرٌ ، أو يُعلى لَهُ قَدرٌ ، أو يُشرَكَ في أمانَةٍ ، أو يُؤمَنَ عَلى جِبايَةٍ. [٢]
راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج ٤ ص ١٥١ (القسم الخامس / السياسة الإداريّة / عزل من ثبتت خيانته من العمّال) و ص ١٥٣ (عقوبة الخونة من العمّال) .
[١] رقّى عليه كلاما : رَفَعَ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٣٦ «رقى») .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٧١ ، الغارات : ج ٢ ص ٨٩٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٠٦ ح ٧٠٦؛ أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٩١ نحوه .