موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
الحكّام من الإجحاف والظلم، وأنّه لا يحقّ لهم الاعتراض عليهم مهما بلغ الحال، ويحرم عليهم كسر إسار الطاعة لهؤلاء الحكّام وإن جاروا، وفيما يلي نقدّم عددا من الأمثلة التي تعكس هذا النمط من فتاوى هؤلاء وآرائهم: تولى المحدّث المعروف مسلم بن الحجّاج النيشابوري، جمع الأحاديث المذكورة في عدد من أبواب الإمارة من صحيحه. وفيما يلي عناوين هذه الأبواب ـ بأرقامها في صحيحه ـ التي تعكس خلاصة فهمه وتمثّل في حقيقتها فتواه على هذا الصعيد: (١١) باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم. (١٢) باب في طاعة الاُمراء وإن منعوا الحقوق. (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كلّ حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة. [١] في النطاق ذاته أفتى أحمد بن حنبل، بقوله: والصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور، ولا يخرج على الاُمراء بالسيف وإن جاروا. [٢] قيل : «هذا هو المنقول عن أئمّة أهل السنة مالك والشافعي وأحمد وهو المشهور». [٣] جاء في شرح الموطّأ أنّ رأي مالك وجمهور أهل السنّة، هو: إذا ظلم الإمام فالطاعة أولى من الخروج. [٤] يقول الباقلاّني:
[١] صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٤٧٤ و ١٤٧٥.[٢] تاريخ المذاهب الإسلامية : ص ٩٠ ، مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي : ص ١٧٦ .[٣] تاريخ المذاهب الإسلامية : ص ٩٠ .[٤] تاريخ المذاهب الإسلامية : ص ٩٠ ، مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي : ص ١٧٦.