موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
٥ / ٥
إيثارُ أصحابِ الحُسَينِ
٩٠.الخصال عن ثابت بن أبي صفيّة [١] : الخصال عن ثابت بن أبي صفيّة [٢] : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : رَحِمَ اللّه ُ العَبّاسَ ـ يَعنِي ابنَ عَلِيٍّ عليه السلام ـ فَلَقَد آثَرَ وأبلى وفَدى أخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ ، فَأَبدَلَهُ اللّه ُ بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكَة فِي الجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ. [٣]
٩١.ينابيع المودّة ـ في ذِكرِ وَقائِعِ عاشوراءَ ـ: لَمَّا اشتَدَّ العَطَشُ، قالَ الإِمامُ عليه السلام لِأَخيهِ العَبّاسِ : اِجمَع أهلَ بَيتِكَ وَاحفِروا بِئرا. فَفعَلوا ذلِكَ فَوَجَدوا فيها صَخرَةً ، ثُمَّ حَفَروا اُخرى فَوَجَدوها كَذلِكَ. ثُمَّ قالَ لَهُ : اِمضِ إلَى الفُراتِ وآتِنَا [٤] الماءَ. فَقالَ : سَمعا وطاعَةً. فَضَمَّ إلَيهِ الرِّجالَ ، فَمَنَعَهُم جَيشُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَحَمَلَ عَلَيهِمُ العَبّاسُ فَقَتَلَ رِجالاً مِنَ الأَعداءِ حَتّى كَشَفَهُم عَنِ المَشرَعَةِ ، ودَفَعَهُم عَنها ونَزَلَ فَمَلَأَ القِربَةَ ، وأخَذَ غُرفَةً مِنَ الماءِ لِيَشرَبَ ، فَذَكَرَ عَطَشَ الحُسَينِ وأهلِ بَيتِهِ فَنَفَضَ الماءَ مِن يَدِهِ ، وقالَ : وَاللّه ِ لا أذوقُ الماءَ وأطفالُهُ عِطاشٌ وَالحُسَينُ ، وأنشَأَ يَقولُ : ٠ يا نَفسُ مِن بَعدِ الحُسَينِ هوني فَبَعدَهُ لا كُنتِ أن تَكوني ٠ ٠ هذَا الحُسَينُ شارِبُ المَنونِ وتَشرَبينَ بارِدَ المَعينِ ٠ ٠ وَاللّه ِ ما هذا فِعالُ ديني ولا فِعالُ صادِقِ اليَقينِ [٥] ٠
[١] هو أبو حمزة الثمالي رضى الله عنه.[٢] الخصال : ص ٦٨ ح ١٠١ ، الأمالي للصدوق : ص ٥٤٨ ح ٧٣١ ، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٧٤ ح ٢١ .[٣] في المصدر : «آتينا» ، والصواب ما أثبتناه .[٤] ينابيع المودّة: ج ٣ ص ٦٧ .