موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
٦٨.اُسد الغابة عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي ا فَنَزَلا ، فَكانَ جِبريلُ عِندَ رَأسِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وميكائيلُ عِندَ رِجلَيهِ ، وجِبريلُ يُنادي : بَخٍ بَخٍ! مَن مِثلُكَ يَابنَ أبي طالِبٍ ، يُباهِي اللّه ُ عز و جل بِهِ المَلائِكَةَ؟! فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل عَلى رَسولِهِ وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى المَدينَةِ في شَأنِ عَلِيٍّ عليه السلام : «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ» . [١]
ب ـ إيثارٌ يَشكُرُهُ اللّه ُ
الكتاب
«إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَ لاَ شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَ لِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَ جَزَاهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَ حَرِيرًا * مَّتَّكِـئينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَ لاَ زَمْهَرِيرًا * وَ دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِـلَــلُهَا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً * وَ يُطَافُ عَلَيْهِم بِـئانِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَ أَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَ يُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً * وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَ نٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَ إِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَ مُلْكًا كَبِيرًا * عَــلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ حُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَ سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَـذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَ كَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا» . [٢]
[١] خَلَص إليه : وصل (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٠١ «خلص») .[٢] اُسد الغابة: ج ٤ ص ٩٨ ، تذكرة الخواصّ : ص ٣٥ عن ابن عبّاس ، شواهد التنزيل : ج ١ ص ١٢٣ ح ١٣٣ عن أبي سعيد الخدري ؛ العمدة : ص ٢٣٩ ح ٣٦٧ ، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٦٥ كلاهما عن الثعلبي ، إرشاد القلوب : ص ٢٢٤ عن أبي سعيد الخدري ، الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٧٤ ، مجمع البيان : ج ٢ ص ٥٣٥ ، الطرائف : ص ٣٧ ح ٢٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٣٩ ح ٦.[٣] الإنسان : ٥ ـ ٢٢ .