موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
٦٥.الإمام عليّ عليه السلام : بَيتِهِ ، فَوَقى بِهِم أصحابَهُ حَرَّ السُّيوفِ وَالأَسِنَّةِ ، فَقُتِلَ عُبَيدَةُ بنُ الحارِثِ يَومَ بَدرٍ ، وقُتِلَ حَمزَةُ يَومَ اُحُدٍ ، وقُتِلَ جَعفَرٌ يَومَ مُؤتَةَ. [١]
٥ / ٢
إيثارُ أهلِ البَيتِ
أ ـ إيثارٌ يُباهي بِهِ اللّه ُ
الكتاب
«وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ» . [٢]
الحديث
٦٦.الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا باتَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الفِراشِ أوحَى اللّه ُ تَعالى إلى مَلَكَينِ مِن مَلائِكَتِهِ لَم يَكُن فِي المَلائِكَةِ أشَدُّ ائتِلافا ومُؤاخاةً مِنهُما ، فَقالَ : إنّي مُميتٌ أحدَكُما فَاختارا. قالَ : فَتَدافَعَا المَوتَ بَينَهُما ، وآثَرَ كُلُّ واحِدٍ مَنهُمَا البَقاءَ. فَأَوحَى اللّه ُ تَعالى إلَيهِما : أينَ أنتُما عَن عَبدِي هذَا الرّاضي بِالمَوتِ ، البائِتِ عَلى فِراشِ ابنِ عَمِّهِ يَقيهِ الرَّدى بِنَفسِهِ ؟! أما إنّي قَد عَلِمتُ مِن سَريرَتِهِ أنَّ تَلَفَ نَفسِهِ أحَبُّ إلَيهِ مِن أن تُؤخَذَ شَعرَةٌ مِن شَعرِ ابنِ عَمِّهِ! اِنزِلا إلَيهِ فَاحفَظاهُ وَاكلاَهُ [٣] إلَى الصُّبحِ. فَلَم تَزَل عَينُ المُشرِكينَ تَلحَظُهُ ، وَالمَلائِكَةُ الكِرامُ تَحفَظُهُ إلى أن كانَ وَقتُ الصُّبحِ ، وهَجَمَ المُشرِكونَ عَلَيهِ لِلقَتلِ ، فَأَلقَى اللّه ُ تَعالى في قُلوبِهِم ـ لِما أرادَهُ
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٩، وقعة صفّين: ص٩٠، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١١٥؛ جواهر المطالب: ج ١ ص ٣٦٠ .[٢] البقرة : ٢٠٧ .[٣] يقال : كلأه اللّه ُ كِلاءةً : أي حفِظه وحرسه (الصحاح : ج ١ ص ٦٩ «كلأ») .[٤] كنزالفوائد : ج ٢ ص ٥٥ .