موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
فَأَيُّ الخَطَرَينِ أكبَرُ يَابنَ أخي مَا اختَرتُهُ أنَا لِنَفسي أو ما تَأمُرُني بِهِ ؟ {-٤-}
د ـ الإيثار في السؤال
من ضروب الإيثار الاُخرى التي جاء ذكرها في النصوص الروائية، هو الإيثار في السؤال ؛ فقد روي عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، قوله: صَلّى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِأَصحابِهِ الفَجرَ، ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُم يُحَدِّثُهُم حَتّى طَلَعَتِ الشَّمسُ، فَجَعَلَ يَقومُ الرَّجُلُ بَعدَ الرَّجُلِ حَتّى لَم يَبقَ مَعَهُ إلاّ رَجُلانِ : أنصارِيٌّ وثَقَفِيٌّ، فَقالَ لَهُما رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : قَد عَلِمتُ أنَّ لَكُما حاجَةً تُريدانِ أن تَسأَلاني عَنها، فَإِن شِئتُما أخبَرتُكُما بِحاجَتِكُما قَبلَ أن تَسأَلاني وإن شِئتُما فَاسأَلاني . قالا: بَل تُخبِرُنا يا رَسولَ اللّه ِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أجلى لِلعَمى وأَبعَدُ مِنَ الاِرتِيابِ وأَثبَتُ لِلإِيمانِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أمّا أنتَ يا أخَا الأَنصارِ فَإِنَّكَ مِن قَومٍ يُؤثِرونَ عَلى أنفُسِهِم وأَنتَ قَرَويٌّ وهذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أفَتُؤثِرُهُ بِالمَسأَلَةِ؟ فَقالَ: نَعَم، قالَ: أمّا أنتَ يا أخا ثَقيف فَإِنَّكَ جِئتَ تَسأَلُني عَن وُضوئِكَ وصَلاتِكَ وما لَكَ فِيهما مِنَ الثَّوابِ. [٢]
٣ . أسباب الإيثار
جاء في موسوعة نضرة النعيم تحت عنوان «الأسباب التي تعين على الإيثار»:
[١] عدّة الداعي : ص ١٧١ ، الاُصول الستّة عشر : ص ٤٤ ، الدعوات : ص ٢٨٩ ح ٣٠ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٩٠ ح ٢٢ و راجع ص ٣٩٧ ح ٧٠٦ .[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٢١٣٨ ، الأمالي للصدوق : ص ٦٤٢ ح ٨٧٢ كلاهما عن محمّد بن قيس، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥١٤ ح ٢٦ ، روضة الواعظين : ص ٣٣٤ ، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٣ ح ٣ وراجع الكافي : ج ٣ ص ٧١ ح ٧.