رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - حكم التوارث بين المقر والقرّ به
حينئذٍ في يد المقرّ شيء يلزمه دفعه بإقراره ، فإنّ الأبوين لم يتغيّر نصيبهما في الصورة المذكورة بوجود الزوج وعدمه.
ونبّه على هذا الإشكال جماعة ، كالشهيد في المسالك والروضة ، وسبطه في شرح الكتاب ، وتبعهما في الكفاية [١] ، قالوا : ولو نزلنا حصّة المقرّ به على الإشاعة صحّت المسألة على إطلاقها من دون تقييد.
( ولو أقرّ ) لها ( بـ ) زوج ( آخر لم يقبل إلاّ أن يكذّب نفسه ) في إقراره الأوّل ، بلا خلاف في القبول مع التكذيب ، بمعنى غرمه للثاني معه ما أقرّ به للأوّل ، لا قبوله في حق الزوج الأوّل ؛ لما يأتي. ولذا فرّع على الاستثناء المثبت للقبول خصوص ما ذكرناه بقوله.
( فيغرم له إن أنكر الأوّل ) لاعترافه بالتكذيب بتفويته حق الثاني من التركة بإقراره فيغرم له.
ولا في عدمه في حق الزوج الأوّل مطلقاً : مع التكذيب وعدمه ، فلا يزيل الإرث الذي ثبت له شرعاً ؛ لكونه حينئذٍ خارجاً ، فلا يكون إقراره في حقه مسموعاً.
وفي قبوله في حق الثاني ، مع عدم التكذيب بمعنى غرمه له مع عدمه ، أم العدم ، قولان : أشهرهما الثاني ، كما في المسالك والروضة [٢] وشرح الكتاب للسيّد ؛ لأنّ الإقرار بزوج ثان إقرار بأمر ممتنع شرعاً ، فلا يترتب عليه أثر.
خلافاً للمحكي في الشرح عن المحقق الثاني ، وتبعه فيه كجدّه
[١] المسالك ٢ : ١٨٢ ، الروضة ٦ : ٤٣٠ ، الكفاية : ٢٣٢.
[٢] المسالك ٢ : ١٨٢ ، الروضة ٦ : ٤٣٢.