رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٩ - الاُولى إذا مات المكاتب
منه بقدر الوصية. وقد مضى في كتابها تمام التحقيق في المسألة وشقوقها.
( وكذا لو وجب عليه حدّ أُقيم عليه من حدّ الأحرار بنسبة ما فيه من الحرّية ، ومن حدّ العبد بنسبة ما فيه من الرقّية ) ثم إن قسّمت الأسواط على صحّة ، وإلاّ قبض بنسبة الجزء.
وإن لم يتحرّر منه شيء أو كان مشروطاً ، حدّ حدّ العبد ، وإن كان قد خرج منهم من وجه ، لأنّه لم يصرّحواً محضاً ، والحدّ مبني على التخفيف ، فرجّح فيه جانب الأقل.
وفي الصحيح : « المكاتب يجلد الحدّ بقدر ما أُعتق منه » [١].
وتمام الكلام في المقام موكول إلى كتاب الحدود.
( ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحدّ بقدر نصيبه منها وحدّ بما تحرّر ) لأنّه وطء محرّم بمن قد صارت أجنبية فيجب الحد. ولا يجب كماله ؛ لما له فيها من الملك الموجب لانتفاء الحدّ وإن كان متزلزلاً ، فيجب بالنسبة.
ولصريح بعض المعتبرة : عن رجل كانت أمة له ، فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرّة على حساب ذلك؟ فقال لها : نعم. فأدّت بعض مكاتبتها ، وجامعها مولاها هنا بعد ذلك. فقال : « إن استكرهها بعد ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدّت من مكاتبتها ، ودرئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي لها من مكاتبتها. وإن كانت تابعته كانت شريكة له في الحد ، ضربت مثل ما يضرب » [٢].
[١] التهذيب ٨ : ٢٧٦ / ١٠٠٥ ، الوسائل ٢٣ : ١٦٧ أبواب المكاتبة ب ٢٢ ح ١.
[٢] الكافي ٦ : ١٨٦ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢٦٨ / ٩٧٧ ، الإستبصار ٤ : ٣٦ / ١٢١ ، الوسائل ٢٣ : ١٥١ أبواب المكاتبة ب ٨ ح ١.