رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٩ - لو دبر الحبلى
امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدر المرأة المولود مدبّر أو غير مدبّر؟ فقال لي : « متى كان الحمل بالمدبّر ، قبل أن دبّرت أو بعد ما دبّرت؟ » فقلت : لست أدري ، ولكن أجِبْني فيهما. فقال : « إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ، ولم تذكر ما في بطنها ، فالجارية مدبّرة ، والولد رقّ. وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير ، فالولد مدبّر في تدبير أُمّه » [١].
مضافاً إلى الأصل ، وعدم المخرج عنه سوى تدبير الامّ ، ولا دلالة فيه على تدبير الولد بوجه من الدلالات الثلاث ، لتغاير الأمة وحملها ، وعدم كونه جزءاً منها لغة وعرفاً ، ولذا لا يتبعها في البيع ونحوه على الأشهر الأقوى.
مضافاً إلى الاتّفاق هنا ولو في الجملة على عدم الجزئية قطعاً ، كيف ورقيّته مع عدم العلم به حين التدبير مجمع عليها بيننا ، وإن حكى في المبسوط [٢] المخالفة لنا عن العامّة العمياء ، حيث حكموا بالدخول مطلقاً.
( و ) لكن ( في رواية ) حسنة عمل بها الإسكافي ، والشيخ في النهاية [٣] وتبعه القاضي وابن حمزة [٤]. وربما نسبها في مفاتيح الشرائع إلى الأكثر [٥] وهو خطاً بلا شبهة ـ : أنّه ( إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها ) وإن كان لا يعلم فما في بطنها رقّ [٦].
[١] الكافي ٦ : ١٨٤ / ٥ ، الفقيه ٣ : ٧١ / ٢٤٦ ، التهذيب ٨ : ٢٦٠ / ٩٤٧ ، الإستبصار ٤ : ٣١ / ١٠٩ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٢ أبواب التدبير ب ٥ ح ٢.
[٢] المبسوط ٦ : ١٧٦.
[٣] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٦٣٥ ، النهاية : ٥٥٢.
[٤] القاضي في المهذب ٢ : ٣٦٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٦٤.
[٥] مفاتيح الشرائع ٣ : ٢٣٨.
[٦] الكافي ٦ : ١٨٤ / ٤ ، الفقيه ٣ : ٧١ / ٢٤٧ ، التهذيب ٨ : ٢٦٠ / ٩٤٦ ، الإستبصار ٤ : ٣١ / ١٠٨ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٣ أبواب التدبير ب ٥ ح ٣.