رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣ - بقاء المدبَّر على ملك المولى
الإجماع المتقدم.
واعلم أنّ المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف ، كما صرّح به في الكفاية [١] : أن المدبّر باق على ملك المولى ، فله التصرف فيه بالاستخدام والبيع ونحوهما. والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة معتضدة بالأصل ، مع عدم تضمّن التدبير ما يدلّ على خروجه عن الرقّية ، لأنّه عِدة بالحريّة بعد الوفاة ، لا تنجيز لها حال الحياة.
منها الصحيح : « هو مملوكه ، إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسك حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه » [٢].
والخبر : في المدبّر والمدبّرة يباعان ، يبيعهما صاحبهما في حياته فإذا مات فقد عتقا ، لأنّ التدبير عدة وليس بشيء واجب. فإذا مات كان المدبّر من ثلثه الذي يترك ، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها ، وللمشتري الذي اشتراها حلال ، لشرائه قبل موته [٣].
ومنها : المعتبرة في جواز بيعه إذا احتاج إلى ثمنه : أحدهما الصحيح : عن رجل دبّر مملوكاً له ثم احتاج إلى ثمنه فقال : « هو مملوكه ، إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه » [٤].
[١] الكفاية : ٢٢٣.
[٢] الكافي ٦ : ١٨٥ / ٩ ، التهذيب ٨ : ٢٥٩ / ٩٤٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٧ / ٩٠ ، الوسائل ٢٣ : ١١٥ أبواب التدبير ب ١ ح ١.
[٣] الكافي ٦ : ١٨٥ / ١٠ ، التهذيب ٨ : ٢٦٠ / ٩٤٤ ، الوسائل ٢٣ : ١١٦ أبواب التدبير ب ١ ح ٢.
[٤] الكافي ٦ : ١٨٥ / ٩ ، التهذيب ٨ : ٢٥٩ / ٩٤٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٧ / ٩٠ ، الوسائل ٢٣ : ١٣٢ أبواب التدبير ب ١٣ ح ١.