رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٥ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
فقال : « إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس » [١].
بناءً على قوّة احتمال كون المراد أنّه إذا كان الخمر غالباً على ما جعل فيها ولم يصر مستهلكاً لا يعلم انقلابه فلا بأس ، لا ما عقله منه الشيخ ; من أغلبية الموضوع فيها عليها فنسبها إلى الشذوذ [٢].
وبظهور ما ذكرناه من الخبر صرّح الخال العلاّمة المجلسي طاب ثراه في حاشيته المنسوبة إليه على الرواية [٣].
وأصرح من الجميع ما رواه الحلّي في آخر السرائر نقلاً عن جامع البزنطي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧ : أنّه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحوّل خلاًّ ، قال : « لا بأس بمعالجتها » [٤] الخبر.
فلا وجه لتوقّف شيخنا الشهيد الثاني [٥] في العلاج بالأجسام ، وتعليله بأنّه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدلّ على علاجها بها والطهر بها كذلك ، وإنّما هو عموم أو مفهوم مع قطع النظر عن الإسناد.
وذلك لما عرفت من وجود خصوص النصوص التي منها الصحيح والموثّق القريب منه ، مع أنّ العموم والمفهوم حجّة ، والأسانيد بنفسها معتبرة ، مع أنّ فيها الصحيح بلا خلاف كما عرفت ، ومع ذلك الجميع بالشهرة المحقّقة والمحكيّة في كلامه وغيره منجبرة ومعتضدة.
[١] الكافي ٦ : ٤٢٨ / ١ ، التهذيب ٩ : ١١٩ / ٥١١ ، الوسائل ٢٥ : ٣٧٠ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣١ ح ٢.
[٢] التهذيب ٩ : ١١٩.
[٣] انظر ملاذ الأخيار ١٤ : ٣٦٩.
[٤] مستطرفات السرائر : ٦٠ / ٣١ ، الوسائل ٢٥ : ٣٧٢ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣١ ح ١١.
[٥] المسالك ٢ : ٢٤٨.