رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
مشعراً بالضعف [١]. وفي الدروس يكاد أن يكون إجماعاً [٢]. ونفى عنه البعد في المسالك ، قال : ويؤيّده موافقة ابن إدريس عليه ، فإنّه لا يعتمد على أخبار الآحاد ، فلولا فهمه الإجماع لما ذهب إليه [٣] ، مع أنّه حكي عن بعض الأصحاب صريحاً [٤] ، وادّعاه في الغنية [٥] ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى بعض المعتبرة المنجبر قصور سنده بالجهالة بالشهرة ، ورواية ابن أبي نصر عن موجبها ، وهو ممّن أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة : في رجل دخل قرية فأصاب فيها لحماً لم يدر أذكي هو أم ميّت ، قال : « فاطرحه على النار ، فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت » [٦].
خلافاً للفاضل في الإرشاد والقواعد ، وولده في شرحه والمقداد في التنقيح ، والصيمري في شرح الشرائع [٧] حاكياً له أيضاً عمن مرّ وأبي العباس ، فاختاروا الحرمة ، وصرّح بها أيضاً في الروضة [٨] ؛ عملاً بالقاعدة من أصالة الحرمة ، وعدم الحكم بالتذكية إلاّ مع معلوميّتها ، كما مرّ في كتاب الصيد إليه الإشارة.
[١] غاية المراد ٣ : ٥٤٤ ، وانظر الشرائع ٣ : ٢٢٧ ، والإرشاد ٢ : ١١٣.
[٢] الدروس ٣ : ١٤.
[٣] المسالك ٢ : ٢٤٧ ، وانظر السرائر ٣ : ٩٦.
[٤] حكاه عنه السبزواري في الكفاية : ٢٥٢.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٩.
[٦] الكافي ٦ : ٢٦١ / ١ ، التهذيب ٩ : ٤٨ / ٢٠٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٨ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٧ ح ١.
[٧] الإرشاد ٢ : ١١٣ ، القواعد ٢ : ١٥٩ ، إيضاح الفوائد ٤ : ١٦١ ، التنقيح ٤ : ٥٧ ، غاية المرام ٤ : ٦٩.
[٨] الروضة ٧ : ٣٣٧.