رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٨ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
حتى يذهب ثلث الماء ويبقى ثلثاه ، ثم اجعله في فخارة ليلة باردة ، فإن جمد فلا تعمل به ، وإن لم يجمد ليس عليه دسم فاعمل به واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة » [١].
وحيث ثبت منهما المنع في الجملة ثبت المنع مطلقاً إلاّ عند الضرورة ؛ لعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، إذ كلّ من قال بالمنع عن استعماله قال به كذلك إلاّ في الضرورة ، وكلّ من قال بجوازه قال به مطلقاً من دون استثناء صورة أصلاً ، إمّا بناءً على عدم نجاسته كما عليه المرتضى ، أو بناءً على عدم دليل على المنع عن الاستعمال أصلاً كما عليه الفاضل في المختلف [٢].
والقول بالمنع في صورة الدسم خاصّةً كما هي مورد الخبرين ، والجواز في غيرها مطلقاً ولو اختياراً لم يوجد به قائل أصلاً.
وصورة الجواز في الخبرين وإن كانت مطلقةً تعمّ حالتي الاختيار والاضطرار ، إلاّ أنّها مقيّدة بالحالة الثانية ، للإجماع المزبور جدّاً.
وقصورهما بالجهالة مجبور بالشهرة ، مع زيادة الانجبار في الأوّل بكون الراوي فيه عن موجبها عبد الله بن المغيرة الذي قد حكي على تصحيح ما يصحّ عنه إجماع العصابة [٣].
ويعضد الحكم في المسألة ما استدلّ به له جماعة [٤] من إطلاق تحريم الخنزير الشامل لموضع النزاع. والشمول وإن كان محلّ مناقشة بناء
[١] التهذيب ٦ : ٣٨٢ / ١١٣٠ ، الوسائل ١٧ : ٢٢٨ أبواب ما يكتسب به ب ٥٨ ح ٢.
[٢] المختلف : ٦٨٤.
[٣] رجال الكشي ٢ : ٨٣٠.
[٤] منهم : الفاضل المقداد في التنقيح ٤ : ٥٥ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٤٧ ، والروضة البهية ٧ : ٣٤٠.