رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
( وهو حسن ) وعليه عامّة المتأخّرين ؛ أخذاً بالأصل المعتضد بعملهم ، والتفاتاً إلى ضعف الخبرين عن المقاومة له ، لذلك ، سيّما مع ضعف سند الثاني ، ومخالفة ما فيهما من التعليل للإجماع المنعقد على الظاهر على عدم حصول التطهير بالنار إلاّ بالاستحالة المفقودة في مفروض المسألة.
وبالجملة الحال فيه ( كما لو وقع غيره من النجاسة ) كالخمر والنبيذ المسكر والفأرة.
والأصل فيه بعد الأصل المتقدّم السليم عن المعارض بالكليّة الإجماع الظاهر من العبارة والمحكيّ في التحرير والدروس [١].
والرواية الثانية الصريحة في المطلوب كالقوية : عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة ، قال : « يُهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » [٢].
وصريحها كالرواية الأُولى حجّة على المحكي عن القاضي من أنّه مع كثرة النجاسة لا يؤكل شيء ممّا في القدر ، سواء كان مائعا أو غيره [٣].
ويضعّفه أيضاً الإجماع المحكيّ المتقدّم ، وأنّ ما ليس بمائع يطهر بالغَسل ، فلا وجه لتعطيله مع إمكان الانتفاع به.
قيل : واعلم أنّ التقي وافق الشيخين فيما قالا ، إلاّ أنّه اطّرد الحكم في النجاسات كلها [٤].
[١] التحرير ٢ : ١٦١ ، الدروس ٣ : ٢٠.
[٢] الكافي ٦ : ٢٦١ / ٣ ، التهذيب ٩ : ٨٦ / ٣٦٥ ، الوسائل ٢٤ : ١٩٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٤ ح ١.
[٣] المهذب ٢ : ٤٣١.
[٤] قال به الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٤ : ٥٣.