رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٣ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
المستفيضة ، بل المتواترة جدّاً.
منها : زيادة على ما مضى المرويّ في المصباح : أنّ رجلاً سأل الصادق ٧ ، فقال : إنّي سمعتك تقول : « إنّ تربة الحسين ٧ من الأدوية المفردة ، وأنّها لا تمرّ بداء إلاّ هضمته » فقال : « قد قلت ذلك ، فما بالك؟ » فقلت : إنّي تناولتها فما انتفعت بها ، قال : « أما إنّ لها دعاء ، فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكن ينتفع بها » فقال له : ما يقول إذا تناولها؟ قال : « تُقبّلها قبل كلّ شيء وتضعها على عينيك ، ولا تناول منها أكثر من حمّصة ، فإنّ [ من ] تناول منها أكثر من ذلك فكأنّما أكل لحومنا ودماءنا ، فإذا تناولت فقل : اللهم .. » الدعاء [١].
ويستفاد منه أنّه يشترط في الاستشفاء بها أخذها بالدعاء المأثور فيه مع قراءة إنا أنزلناه وختمها بها.
ولكن إطلاقات باقي النصوص والفتاوي تقتضي الجواز مطلقاً ، ولم أقف على مشترط لذلك أصلاً. بل صرّح جماعة [٢] بأنّ ذلك لزيادة الفضل كالشرائط الأُخر المذكورة في محلّه.
وهو الأقوى ؛ لضعف الخبر ، وعدم قابليته لتقييد ما مرّ وإن كان مراعاتها أحوط ، اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على حرمة الطين مطلقاً على القدر المتيقّن من الإطلاقات.
ومن هنا يظهر عدم جواز أكلها لغير الاستشفاء ، مضافاً إلى التقييد به
[١] مصباح المتهجد : ٦٧٧ ، الوسائل ٢٤ : ٢٢٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٩ ح ٧ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] منهم الشهيد الثاني في الروضة ٧ : ٣٢٦ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٥١ ، والفيض في مفاتيح الشرائع ٢ : ٢٢١.