رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
الدماغ ، والدم » [١].
هذا مع عدم ذكر جميع هذه الثلاثة في كلّ من هذه النصوص والاكتفاء في كلّ منها بذكر بعضها. مع تعارض الأوّلين في المثانة ؛ لدلالة الأوّل على الحلّ بالمفهوم ، والثاني على حرمته بالمنطوق. وتعارضهما مع الثالث في المشيمة ؛ لتصريحه بحرمتها مع دلالتهما على حلّها بالمفهوم.
ومن دعوى السيدين في الكتابين إجماع الإماميّة على حرمة ما عدا المرارة من الثلاثة [٢] ، وهو ظاهر الخلاف في المثانة [٣]. فإذا ثبت بإجماعهم الحكم بالحرمة فيما عدا المرارة ثبت الحكم بها فيها بالقطع باستخباثها. مع احتمال الإجماع المركّب ؛ لاتّفاق كلّ من حرم ما عداها في الظاهر على حرمتها. وعدم ذكر نَقَلة الإجماع إيّاها لا ينافيه ؛ لكثير ممّا مرّ في دعوى الإجماعات المتقدّمة في حرمة الخمسة.
ومن هنا يمكن دعوى عدم الخلاف في حرمتها وحرمة المشيمة ؛ لأنّ الأصحاب ما بين مصرّح بحرمة الأربعة عشرة أشياء المذكورة في العبارة مع المشيمة ، كما عليه الحلّي ، والقواعد ، والدروس ، واللمعة ، والمهذب [٤] ، ونسبه في الروضة إلى جماعة ممّن تأخر عن الحلّي [٥].
[١] الكافي ٦ : ٢٥٤ / ٤ ، التهذيب ٩ : ٧٤ / ٣١٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٧٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣١ ح ٣.
[٢] الانتصار : ١٩٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٣] الخلاف ٦ : ٢٩.
[٤] الحلّي في السرائر ٣ : ١١١ ، القواعد ٢ : ١٥٧ ، الدروس ٣ : ١٤ ، اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٣٠٩ ، المهذب البارع ٤ : ٢١٨.
[٥] الروضة ٧ : ٣١٠.