رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - حكم أكل الخيل والحمير والبغل
المسلمون في دوابّهم ، فأمر رسول الله ٦ بإكفاء القدور ، ولم يقل : إنّها حرام ، وكان ذلك إبقاءً على الدوابّ » [١].
خلافاً للحلبي فحرّمه [٢] ؛ للصحيحين في أحدهما : عن أكل الخيل والبغال ، فقال : نهى رسول الله ٦ عنها ، فلا تأكلها إلاّ أن تضطرّ إليها » [٣].
وفي الثاني : عن لحوم البراذين والخيل والبغال ، قال : « لا تأكلها » [٤].
وهما مع تضمّنهما النهي عمّا عدا البغل أيضاً ولا يقول به هو ، ولا أحد منّا قاصران عن المكافأة لما مضى من وجوه شتّى ، فليطرحا أو يؤوّلا بالحمل على الكراهة أو التقيّة ؛ لكون التحريم مذهب فقهاء العامّة كافّةً [٥] ، كما صرّح به جماعة [٦]. وربما أشعر به بعض الروايات السابقة.
واعلم أنّ في صريح المسالك وظاهر غيره [٧] الاتّفاق على تفاوت
[١] الكافي ٦ : ٢٤٦ / ١١ ، التهذيب ٩ : ٤١ / ١٧٢ ، الإستبصار ٤ : ٧٣ / ٢٦٩ ، الوسائل ٢٤ : ١١٨ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي في الفقه : ٢٧٧.
[٣] التهذيب ٩ : ٤٠ / ١٦٨ ، الإستبصار ٤ : ٧٤ / ٢٧٢ ، الوسائل ٢٤ : ١٢١ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥ ح ١.
[٤] التهذيب ٩ : ٤٢ / ١٧٥ ، الإستبصار ٤ : ٧٤ / ٢٧٤ ، الوسائل ٢٤ : ١٢٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥ ح ٥.
[٥] انظر المغني والشرح الكبير ١١ : ٦٧.
[٦] منهم : السيد المرتضى في الانتصار : ١٩٥ ، والشيخ في الخلاف ٦ : ٨١ ، وانظر مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٦٢.
[٧] المسالك ٢ : ٢٣٨ ؛ وانظر الكفاية : ٢٤٨.