رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٥ - حكم بيض السمك المحرم
دونه ، بل يتزايد ويتأكّد به حكم جلله.
نعم يمكن أن يقال : المتبادر منه الطاهر بالفعل ، بل لعلّه الأغلب ، فهو أولى وأحوط.
( وبيض السمك المحرّم ) حرام ( مثله ) كما أنّ بيض المحلّل منه حلال ، بلا خلاف فيه في الجملة إلاّ من الحلّي ، فحكم بالحلّ مطلقاً ، قائلاً : إنّه لا دليل على المنع عنه بعد الإجماع على كون كلّ ما يؤخذ من جوف السمكة طاهراً لا من كتاب ولا سنّة ولا إجماع [١]. ووافقه في المختلف [٢] مستدلاًّ بعموم ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ ) [٣] وعدم ما ينافيه في الأحاديث المعمول عليها.
وفي الأمرين نظر :
فالأوّل : بعدم عموم فيه ينفع محل البحث ؛ لانصراف الصيد والطعام فيه إلى نفس السمك لا ما في جوفه ، مع عدم معلوميّة إطلاق الصيد عليه بخصوصه حقيقةً بل ولا مجازاً. فتأمّل جدّاً.
والثاني : بوجود المنافي من الأحاديث المعمول عليها بين الطائفة وإن كانت بحسب السند قاصرةً ، وهو خبران مرويّان في الكافي في كتاب الأطعمة في باب بيض الدجاج.
في أحدهما : « البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس به وبأكله ، وهو حلال » [٤].
[١] السرائر ٣ : ١١٣.
[٢] المختلف : ٦٨٤.
[٣] المائدة : ٩٦.
[٤] الكافي ٦ : ٣٢٥ / ٦ ، التهذيب ٩ : ٢٢ / ٨٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٧ ح ٧.