رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - حرمة أكل السمك الجلال
بتحريم الميتة ، وقد مرّ عموم الحكم بالتحريم لما مات في الشبكة والحظيرة ونحوهما من الآلات المعدّة لصيد السمكة. واختاره الماتن ثمّة [١] وأشار إليه هنا أيضاً فقال : ( وإن كان في شبكة أو حظيرة ).
( و ) قد مرّ ثمة أنّه ( لو اختلط الحيّ فيهما بالميّت حلّ ) مع الاشتباه خاصّةً عند الشيخ في النهاية والقاضي [٢] ، ومع التميز أيضاً عند العماني [٣]. وقد ظهر ضعفهما ( و ) أنّ ( الاجتناب ) مطلقاً أولى ومع ذلك ( أحوط ) جدّاً.
( ولا يؤكل جلاّل السمك ) وهو المغتذي بالعذرة محضاً حتى نما بها كغيره ( حتى ) يُستبرأ بأن ( يُطْعَم علفاً طاهراً ) بالفعل أو بالأصالة في الماء الطاهر ( يوماً وليلةً ) على الأظهر الأشهر في كلّ من الحكم بالحرمة ، وتقدير المدّة.
خلافاً لمن يأتي ذكره في الأوّل [٤] ، وللمقنع في الثاني [٥] ، فجعله يوماً إلى الليل ؛ لرواية ضعيفة السند [٦] ، معارضة بمثلها المقدّر لها بالأوّل : عن السمك الجلال ، فقال : « ينتظر به يوماً وليلةً » [٧].
والترجيح في جانبه ؛ للشهرة ، واستصحاب الحرمة السابقة الذي
[١] راجع ص ٣٥١.
[٢] النهاية : ٥٧٨ ، القاضي في المهذب ٢ : ٤٣٨.
[٣] كما حكاه عنه في المختلف : ٦٧٤.
[٤] انظر ص ٣٧٩.
[٥] المقنع : ١٤١.
[٦] الفقيه ٣ : ٢١٤ / ٩٩٣ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٨ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٨ ذيل الحديث [٦].
[٧] الكافي ٦ : ٢٥٢ / ٩ ، التهذيب ٩ : ١٣ / ٤٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٧ أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٢٨ ح ٥.