رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - حكم الجري
وأصحابي ينهوني عن أكله ، فكتب : « كله ، لا بأس به » [١].
ويستفاد منه وجود القائل بالمنع منّا قديماً ، بل وكونه مشهوراً. ويمكن أن يكون التنبيه على ردّه منشأً لتخصيصها في المتن بالذكر أيضاً.
( ولا يؤكل السلحفاة ) بضمّ السين المهملة وفتح اللام ، فالحاء المهملة الساكنة ، فالفاء المفتوحة والهاء بعد الألف.
( ولا الضفادع ) جمع ضفدع بكسر الضاد والدال ، مثال خنصر. ( ولا السرطان ) بفتح أوّله وثانيه ويسمّى عقرب الماء ، وغيرها من حيوان البحر.
لما مرّ حرمته على الإطلاق وإن كان جنسه حلالاً في البر سوى السمك المخصوص ذي الفلس. وإنّما خصّ الثلاثة بالذكر لورود النهي عنها بالخصوص في الصحيح [٢].
( وفي ) حرمة ( الجرّيّ ) بالجيم المكسورة فالراء المهملة المشددة المكسورة ، ويقال : الجرّيث بالضبط الأوّل مختوماً بالثاء المثلثة نوع من السمك طويل أملس ليس له فلوس ( روايتان ، أشهرهما ) بين المتقدّمين والمتأخّرين ( التحريم ) بل عليه في ظاهر التنقيح [٣] ، وصريح الانتصار والخلاف والسرائر [٤] إجماع الإمامية. وجعلوا متعلّقه في الكتب الأخيرة مطلق السمك الذي لا فلس له ، وهي مع ذلك صحاح مستفيضة.
منها : أقرأني أبو جعفر ٧ شيئاً في كتاب عليّ ٧ ، فإذا فيه :
[١] التهذيب ٩ : ١٣ / ٤٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٢٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٨ ح ٩.
[٢] الكافي ٦ : ٢٢١ / ١١ ، التهذيب ٩ : ١٢ / ٤٦ ، قرب الإسناد : ٢٧٩ / ١١٠٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٤٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١٦ ح ١.
[٣] التنقيح الرائع ٤ : ٣١.
[٤] الانتصار : ١٨٦ ، الخلاف ٦ : ٢٩ ، السرائر ٣ : ٩٨.