رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - اشتراط تمامية خلقة الجنين
وظاهر إطلاقها في صورة الحلّ عدم الفرق بين ولوج الروح فيه وعدمه ، وهو ظاهر الصدوق والعماني والمرتضى [١] ، وعليه كافّة متأخّري أصحابنا كما في الكفاية وغيرها [٢]. وهو الأقوى ؛ لما مضى ، ولصريح الموثّق الآتي.
( وقيل ) كما عن الشيخ والقاضي وابن حمزة والديلمي والحلّي [٣] : إنّه ( يشترط مع إشعاره ) وتمام خلقته ( أن لا تلج الروح فيه. وفيه بُعد ) لمخالفته إطلاق النصوص الشاملة لصورة الولوج بل الظاهرة فيها خاصّة ؛ لأنّ الروح لا تنفكّ عن تمام الخلقة عادة ، كما صرّح به جماعة كالفاضل في المختلف وشيخنا في الروضة [٤].
هذا مع أنّ حجّتهم عليه غير واضحة عدا ما ذكره من قِبَلهم جماعة : من اشتراط تذكية الحيّ مطلقاً. وهو ضعيف ، والكلّية ممنوعة.
ومن أنّه قبل ولوج الروح في تربية روح امّه ، فيكون إزهاق روحها بالتذكية تذكيته ، وأمّا بعده فإنّه في تربية روحه فيحتاج إلى التذكية.
وردّ بالمنع عن كون العلّة ما ذكر ، وإلاّ لزم أن يكون قبل أن يشعر أو يؤبر مباحاً ؛ لأنّه في تربية روح امّه وليس كذلك إجماعاً ، وعن أنّه بعد الولوج مستغنٍ عن تربية روح الامّ ، فإثباته يحتاج إلى دليل.
( و ) بالجملة لا ريب في ضعف هذا القول.
[١] الصدوق في المقنع : ١٣٩ ، وحكاه عن العماني في المختلف : ٦٨١ ، المرتضى في الانتصار : ١٩٥.
[٢] الكفاية : ٢٤٨ ، وانظر مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٥١.
[٣] الشيخ في النهاية : ٥٨٤ ، القاضي في المهذب ٢ : ٤٤١ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٦١ ، الديلمي في المراسم : ٢١٠ ، الحلّي في السرائر ٣ : ١١٠.
[٤] المختلف : ٦٨٢ ، الروضة ٧ : ٢٥٤.