رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - اشتراط تمامية خلقة الجنين
في الجنين : « إذا أشعر فكل ، وإلاّ فلا تأكل ».
وآخر منها كالصدوق والعماني [١] تمام الخلقة خاصّة ، كالصحيحين [٢] وغيرهما [٣] : « إن كان تامّاً فكله ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكله ».
وثالث منها : إيّاهما معاً ، كالصحيح : عن الحوار تذكّى أُمّه ، أيؤكل بذكاتها؟ فقال : « إذا كان تامّاً ونبت عليه الشعر فكل » [٤].
لكن ظاهره عدم التلازم ؛ للعطف المقتضي للتغاير. وهو أيضاً ظاهر الصدوق في المقنع حيث قال : إذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد ، فإن كان تامّاً فكله فإنّ ذكاته ذكاة امّه ، فإن لم يكن تامّاً فلا تأكله.
وروي : « إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه » [٥].
وكيف كان ، فإن ثبت التلازم وإلاّ فاعتبارهما متعيّن ؛ عملاً بالأصل ، وجمعاً بين النصوص بذلك بتقييد بعضها ببعض ، والشاهد الخبر الجامع أي الصحيح الثالث.
وعدم الحلّ مع عدم الشرط مجمع عليه بين الأصحاب ، كما في الانتصار [٦] وغيره [٧]. وعليه دلّت جميع ما مرّ من الروايات.
[١] الصدوق في المقنع : ١٣٩ ، وحكاه عن العماني في المختلف : ٦٨١.
[٢] الأول في : الكافي ٦ : ٢٣٤ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٥٨ / ٢٤٢ ، الوسائل ٢٤ : ٣٤ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ٤.
الثاني في : الفقيه ٣ : ٢٠٩ / ٩٦٥ ، التهذيب ٩ : ٥٨ / ٢٤٣ ، الوسائل ٢٤ : ٣٤ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ٦.
[٣] التهذيب ٩ : ٥٩ / ٢٤٥ ، الوسائل ٢٤ : ٣٥ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ٧.
[٤] الكافي ٦ : ٢٣٤ / ٣ ، التهذيب ٩ : ٥٩ / ٢٤٦ ، الوسائل ٢٤ : ٣٣ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ١.
[٥] تفسير العياشي ١ : ٢٩ / ١١ ، الوسائل ٢٤ : ٣٦ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ١١.
[٦] الانتصار : ١٩٥.
[٧] انظر الخلاف ٦ : ٨٨ ، وإيضاح الفوائد ٤ : ١٣٤.