رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٨ - شرائط صيد السمك
بمنزلة وثوبه من الماء بنفسه إذا أخذه المسلم.
وهو ضعيف جدّاً ؛ لظهور سياقه في أنّ المراد بـ « إذا أعطوكه » إذا شاهدته بقرينة قوله : « إلاّ أن تشهده » مع أنّه ليس في لفظ الإعطاء دلالة على التسليم وأخذ المسلم له صريحاً بل ولا ظاهراً.
هذا مع أنّه ضعيف عن المقاومة للنصوص المتقدّمة من وجوه شتّى ، وإن قيّدت هي والعبارة به وبالإجماع والصحيحين : عن صيد المجوس السمك ، آكله؟ قال : « ما كنت آكله حتّى أنظر إليه » [١].
ووجه اعتبار المشاهدة فيها وفي كلام جماعة [٢] عدم الأمن من أخذهم السموك ميتة. وإخبارهم بإخراجها من الماء حيّة وهو وإن جرى في المسلم أيضاً إلاّ أنّ أفعاله وأقواله محمولة على الصحة في الجملة إجماعاً فتوًى وروايةً.
( ولو وثب ) السمك من الماء على الجدّ أو السفينة ونحوهما ( أو نضب ) وانحسر ( عنه الماء فأُخذ حيّاً حلّ ) مع الأخذ لا مطلقاً ؛ لما مضى من الأدلّة على اعتباره ، مضافاً إلى الإجماع في الخلاف في الثاني [٣] ، وخصوص الصحيح في الأوّل : عن سمكة وثبت من نهر ، فوقعت على الجدّ فماتت ، أيصلح أكلها؟ فقال : « إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت
[١] الأول في : التهذيب ٩ : ٩ / ٣١ ، الإستبصار ٤ : ٦٢ / ٢١٩ ، الوسائل ٢٤ : ٧٥ أبواب الذبائح ب ٣٢ ح ١.
الثاني في : التهذيب ٩ : ٩ / ٣٢ ، الإستبصار ٤ : ٦٢ / ٢٢٠ ، الوسائل ٢٤ : ٧٥ أبواب الذبائح ب ٣٢ ح ٢.
[٢] منهم : العلاّمة في الإرشاد ٢ : ١٠٩ ، والشهيدان في اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٢٤٤ ، ٢٤٧.
[٣] الخلاف ٦ : ٣٢.