رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - مكروهات الذبح
ولم يذكر عن القائلين بالتحريم حرمة الذبيحة ، وقال بها في الغنية مدّعياً عليه إجماع الإمامية [١]. وهو أحوط وإن كان في تعيّن المصير إليه نظر ؛ لوهن الدعوى بعدم العثور على موافق له في أصل الفتوى ، مع احتمال رجوعها في عبارته إلى شيء آخر غير ما نحن فيه.
( وأن يذبح حيوان و ) حيوان ( آخر ينظر إليه ) ؛ للخبر : « إنّ أمير المؤمنين ٧ كان لا يذبح الشاة عند الشاة ، ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه » [٢].
وهو مع قصور السند غير ظاهر في التحريم ، فلا وجه للقول به كما عن النهاية [٣] ، بل الأقرب الكراهة كما عن الحلّي [٤] وعليه المتأخرون كافّة.
نعم ، ورد النهي عنه في الخبر المشارك لما سبقه في قصور السند : « لا تذبح الشاة عند الشاة ، ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه » [٥].
( وأن يذبح بيده ما ربّاه من النعم ) للنهي عنه في الخبر المحمول على الكراهة ؛ لقصور السند. ولعلّه لإيراثه قساوة القلب ، والله أعلم.
( ويحرم سلخ الذبيحة ) أو قطع شيء منها ( قبل بردها ) وفاقاً للنهاية والقاضي وابن حمزة [٦] ؛ للمرفوعة : « الشاة إذا ذبحت وسلخت ، أو سلخ شيء منها قبل أن تموت فليس يحلّ أكلها » [٧].
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٢] الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٧ ، التهذيب ٩ : ٥٦ / ٢٣٢ ، الوسائل ٢٤ : ١٦ أبواب الذبائح ب ٧ ح ١.
[٣] النهاية : ٥٨٤.
[٤] السرائر ٣ : ١٠٩.
[٥] التهذيب ٩ : ٨٠ / ٣٤١ ، الوسائل ٢٤ : ١٦ أبواب الذبائح ب ٧ ذيل حديث ١.
[٦] النهاية : ٥٨٤ ، القاضي في المهذب ٢ : ٤٤٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٦٠.
[٧] الكافي ٦ : ٢٣٠ / ٨ ، التهذيب ٩ : ٥٦ / ٢٣٣ ، الوسائل ٢٤ : ١٧ أبواب الذبائح ب ٨ ح ١.