رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - اشتراط تحرك الذنب أو طرف العين وخروج الدم المعتدل
خرج الدم معتدلاً فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجاً متثاقلاً فلا تقربوه » [١] هذا.
مضافاً إلى أصالة الحرمة ولزوم الاقتصار فيما خالفها على المتيقن المجمع عليه بين الطائفة ، وليس إلاّ ما اجتمع فيه الأمران بعد التذكية.
( وقيل : يكفي الحركة ) دون خروج الدم ، كما عن الصدوق واختاره في المختلف [٢] ، وهو في غاية القوة لولا الإجماع المتقدّم إليه الإشارة الجامع بين الأدلّة فأوّلاً : باستفاضة نصوصه وصراحتها ، بخلاف النصوص الأخيرة ؛ لورود الصحيحين منها في غير المشتبه حياته وموته ، بل المستقرّ حياته استقراراً يظنّ ببقائه زماناً يحتمله ، وإنّما إشكال السائل فيهما من حيث قطع الرأس بسبق المدية ، ولا ريب أنّ الغالب في مثل هذه الذبيحة تحقّق الحركات المزبورة منها بعد التذكية.
وأمّا الرواية الأخيرة فهي وإن كانت في المشتبه الذي هو مفروض المسألة كما صرّح به جماعة [٣] واردة ، إلاّ أنّها مع قصور سندهما غير صريحة ، بل ظاهرة ؛ لاحتمالها الحمل على ما إذا حصلت الحركة بعد التذكية ، سيّما مع كونه من الأفراد الغالبة للذبيحة المشتبه حالها الخارج دمها معتدلاً بعد التذكية ، ولا كذلك الذبيحة المشتبهة المتحرّكة بعدها حركة ما جزئيّة ، فإنّه غير معلوم خروج الدماء عنها معتدلةً ، هذا.
مضافاً إلى الصحيحة الصريحة في عدم كفاية خروج الدم وأنّه لا بُدَّ من الحركة : عن الشاة تذبح فلا تتحرّك ، ويهراق منها دم كثير عبيط ، فقال
[١] الكافي ٦ : ٢٣٢ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٥٦ / ٢٣٦ ، الوسائل ٢٤ : ٢٥ أبواب الذبائح ب ١٢ ح ٢.
[٢] الصدوق في المقنع : ١٣٩ ، المختلف : ٦٨١.
[٣] منهم : العلاّمة في المختلف : ٦٨١ ، والشهيد الأول في الدروس ٢ : ٤١٤ ؛ وانظر المسالك ٢ : ٢٢٧ ، وكفاية الأحكام : ٢٤٨.