رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - اشتراط نحر الإبل وذبح ما عداها
وأمّا إلحاق المقام الثاني به في ذلك كما يظهر من المقدّس الأردبيلي [١] ; فلم أر من صرّح به ، بل ظاهر شيخنا الشهيد الثاني [٢] التردّد فيه. ولعلّه في محلّه ، من اختصاص النصّ بالحلّ مع الترك جهلاً بالمقام الأوّل ، وإلحاقه به قياس ؛ ومن كون الجهل كالنسيان في المعنى المسوِّغ للأكل ، ولذا تساويا حكماً في ترك الاستقبال. وهو كما ترى ، فالأوّل أقوى.
( ويشترط ) فيها أيضاً ( نحر الإبل وذبح ما عداها ، فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور لم يحلّ ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عليه في الخلاف والغنية والسرائر وكلام شيخنا الشهيد الثاني وتابعيه [٣] إجماعنا ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأصل والمعتبرة.
منها الصحيح : عن ذبح البقر في المنحر؟ فقال : « للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكي » [٤].
ونحوه : الموثق : إنّ أهل مكّة لا يذبحون البقر ، وإنّما ينحرون في اللبّة فما ترى في أكل لحمها؟ قال : فقال ٧ : « (فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ) [٥] لا تأكل إلاّ ما ذبح » [٦].
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١١٥.
[٢] الروضة البهية ٧ : ٢١٩.
[٣] الخلاف ٦ : ٢٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨ ، السرائر ٣ : ١٠٧ ، الشهيد الثاني في الروضة البهية ٧ : ٢١٩ ، وتبعه الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٥٩ ، مفاتيح الشرائع ٢ : ٢٠١.
[٤] الكافي ٦ : ٢٢٨ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٥٣ / ٢١٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٤ أبواب الذبائح ب ٥ ح ١.
[٥] البقرة : ٧١.
[٦] الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٣ ، التهذيب ٩ : ٥٣ / ٢١٩ ، الوسائل ٢٤ : ١٤ أبواب الذبائح ب ٥ ح ٢. والآية في البقرة : ٧١.