رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٣ - اشتراط الاستقبال والتسمية
المتبادر من العبارة والرواية الأخيرة ، حيث وقع فيهما التعدية بالباء.
إلاّ أنّ عدم الاعتبار هنا محتمل ؛ للتردّد في التبادر باحتمال إفادة التعدية بالباء هنا المعنى المستفاد من التعدية بالهمزة كما في قوله سبحانه ( ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ ) [١] أي أذهبه ، مع أنّ إطلاق الخبرين الأوّلين ربّما دلّ على كفاية كون الذبيحة للقبلة مستقبلة.
لكن الدلالة بعد لعلّها لا تخلو عن شوب مناقشة سيّما بعد ورود الإطلاق مورد الغلبة ، وهي استقبال الذابح لها بلا شبهة. وكيف كان ، فالاحتياط باستقباله لعلّه لازم البتّة.
وصريح الكتاب [٢] والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة في الثاني [٣].
وفي الصحيح : عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد الله؟ قال : « هذا كلّه من أسماء الله تعالى ، ولا بأس به » [٤].
ويستفاد منه : كفاية مطلق الاسم ، وبه صرّح جماعة [٥] من غير خلاف بينهم أجده.
وفي اعتبار العربية وجهان : أجودهما ذلك.
( ولو كان ) أخلّ بهما ( نسياناً حلّ ) إجماعاً ؛ للمعتبرة المستفيضة ، منها : الصحيحان المتقدّمان في الأوّل. والصحيح : عن الرجل
[١] البقرة : ١٧.
[٢] الأنعام : ١١٨.
[٣] الوسائل ٢٤ : ٢٩ أبواب الذبائح ب ١٥.
[٤] الكافي ٦ : ٢٣٤ / ٥ ، الفقيه ٣ : ٢١١ / ٩٧٨ ، التهذيب ٩ : ٥٩ / ٢٤٩ ، الوسائل ٢٤ : ٣١ أبواب الذبائح ب ١٦ ح ١.
[٥] منهم : المحقق في الشرائع ٣ : ٢٠٥ ، والعلاّمة في التحرير ٢ : ١٥٩ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ١٩٨.