رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - اشتراط الاستقبال والتسمية
كذا ( التسمية ) بأنّ يذكر الله تعالى عند الذبح أو النحر كما تقتضيه الآيات القرآنية.
( فلو أخلّ بهما ) [١] ( أو بأحدهما عمداً لم يحلّ ) بإجماعنا المستفيض النقل في كلام جماعة [٢] ؛ وهو الحجّة في المقامين.
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة ( في الأوّل ) [٣] في اثنين منها : عن الذبيحة تذبح لغير القبلة؟ فقال : « لا بأس إذا لم يتعمّد » [٤].
وفي الثالث : عن رجل ذبح ذبيحة ، فجهل أن يوجّهها إلى القبلة؟
قال : « كل منها » قلت : فإنّه لم يوجّهها ، قال : « فلا تأكل منها » إلى أن قال : « إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة » [٥] ونحو ذيله : الرابع [٦].
والمتبادر منها ومن العبارة وغيرها اعتبار الاستقبال بجميع مقاديم بدن الذبيحة ، لا مذبحها أو منحرها خاصّة ، كما استقربه جماعة [٧]. هذا مضافاً إلى الأصل ، وعدم انصراف الإطلاقات بحكم التبادر والغلبة إلاّ إلى الذبيحة المستقبل بجميع مقاديمها القبلة.
ومنه يظهر قوّة احتمال اعتبار استقبال الذابح أيضاً ، مضافاً إلى أنّه
[١] في المختصر المطبوع ونسخة « ر » : بأحدهما.
[٢] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢٦ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٦ ، ٢٤٧ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ١٩٨ ، ١٩٩.
[٣] أثبتناه من « ر » و « ح ».
[٤] الكافي ٦ : ٢٣٣ / ٣ ، ٤ ، التهذيب ٩ : ٥٩ / ٢٥٠ ، ٢٥١ ، الوسائل ٢٤ : ٢٨ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ٣ ، ٤.
[٥] الكافي ٦ : ٢٣٣ / ١ ، التهذيب ٩ : ٦٠ / ٢٥٣ ، الوسائل ٢٤ : ٢٧ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ٢.
[٦] الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٥ ، التهذيب ٩ : ٥٣ / ٢٢٠ ، الوسائل ٢٤ : ٢٧ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ١.
[٧] المسالك ٢ : ٢٢٦ ، الكفاية : ٢٤٦.