رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢ - السادسة حكم مال العبد المعتق
يعلم ) المولى ( به ) اي بالمال ( فهو له ، وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد ) ونسبه في الدروس إلى كافّة القدماء [١] ، وفي شرح الكتاب للسيّد إلى الأكثر [٢] ، وبنى الخلاف فيه على ما مرّ في البيع من الخلاف في مالكيته وعدمها ، وبنى القول الثاني على الأوّل.
وفيه نظر : أوّلاً : بما عرفت ثمّة من الإجماعات المحكية على عدم المالكية الظاهرة في مصير هؤلاء الأجلّة القائلين بهذا القول إليه.
وثانياً : بعدم انطباقه بهذا التفصيل على القول بالمالكية إن قالوا به ؛ لأنّه على تقديره يكون المال للعبد مطلقاً ، ولو كان السيّد لم يعلم به أو علم به واستثناه ، فلا ريب في ضعف هذا البناء وفساده.
والظاهر أنّ مستندهم على التفصيل إنّما هو المعتبرة ، منها الصحيح : عن رجل أعتق عبداً له وللعبد مال ، لمن المال؟ فقال : « إن كان يعلم أنّ له مالاً تبعه ماله ، وإلاّ فهو له » [٣].
ونحوه الموثّقان [٤] القريبان منه في الصحّة بابن بكير وأبان ، اللذين أجمع على تصحيح ما يصحّ عنهما العصابة ، وربما قال بوثاقتهما جماعة [٥] ، فالمصير إليها لا يخلو عن قوّة سيما بعد اعتضادها بالشهرة
[١] الدروس ٢ : ٢٠٦.
[٢] نهاية المرام ٢ : ٢٦٩.
[٣] الكافي ٦ : ١٩٠ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢٢٣ / ٨٠٣ ، الإستبصار ٤ : ١٠ / ٣٠ ، الوسائل ٢٣ : ٤٨ أبواب العتق ب ٢٤ ح ٤.
[٤] الكافي ٦ : ١٩٠ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٦٩ / ٢٣٧ ، ٧٠ / ٢٣٨ ، التهذيب ٨ : ٢٢٣ / ٨٠٤ ، ٨٠٥ ، الإستبصار ٤ : ١٠ / ٣١ ، ١١ / ٣٢ ، الوسائل ٢٣ : ٤٧ ، ٤٩ أبواب العتق ب ٢٤ ح ١ ، ٦.
[٥] انظر الفهرست : ١٠٦ ، وكامل الزيارة : ٤ ، ورجال الكشي ٢ : ٦٧٣ / ٧٠٥ ، ومرآة العقول ٢١ : ٣١٦.