رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١ - السادسة حكم مال العبد المعتق
أتى له ستة أشهر فهو قديم حرّ ».
وهي كما ترى عامّة لكل مملوك ذكراً كان أو أُنثى ، فاختصاص العبارة وغيرها من عبائر الجماعة بالأول إن كان للمَثَل ، وإلاّ فلا وجه له أصلاً مع عموم المستند لهما نصّاً وتعليلاً.
ومنه يظهر انسحاب الحكم إلى ما شابه محل البحث ، كنذر الصدقة بالمال القديم والإقرار به ، وإبراء كل غريم قديم. وتردّد فيه جماعة [١] لذلك ، ولمخالفة هذا الحكم الأصل ، مع ضعف المستند وقصر الإجماع على مورده.
ثم إنّ كلّ ذا إذا مضى على بعض مماليكه المدّة المزبورة. أمّا لو لم تمض بل قصر ملك جميعهم عنها ، ففي عتق أوّلهم
تملّكاً اتّحد أم تعدّد ، أو بطلان النذر وجهان. وعلى الصحّة لو اتّفق ملك الجميع دفعةً ففي انعتاق الجميع ، أو البطلان لفقد الوصف ، الوجهان. والأقوى الرجوع فيما لم يساعده الإجماع والنص إلى العرف إن حصل ، وإلاّ فيبطل النذر.
السادسة : ( مال ) العبد ( المعتق لمولاه ) مطلقاً ( وإن ) علم به و ( لم يشترطه ) وفاقاً للحلّي وغيره [٢] ، بناءً على أنّه لا يملك وماله لمولاه ، وأنّ لفظ العتق لا يتضمّن غير فكّ الرقّ دون إباحة المال. وهو حسن لولا ما سيأتي من الأخبار.
( وقيل ) كما عن الصدوق والشيخ والتقي والإسكافي [٣] : إنّه ( إن لم
[١] منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ٩٨ ، الشهيد الأول في الدروس ٢ : ٢٠٥ ، الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٨٧.
[٢] الحلّي في السرائر ٣ : ١١ ؛ وانظر المسالك ٢ : ١٢٩ ، والكفاية : ٢٢٠ ، وكشف اللثام ٢ : ١٨٧.
[٣] الصدوق في المقنع : ١٥٧ ، الشيخ في النهاية : ٥٤٣ ، التقي في الكافي : ٣١٨ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٦٢٤.