رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - الرابعة لو أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة
ومنها : ما ورد في الذبيحة ، وهو كثير فيها الصحيح وغيره [١].
ومال إلى العمل بها الشهيدان ، وتبعهما من متأخّري المتأخّرين جماعة [٢] ، وفاقاً للمحكي في المختلف والتنقيح [٣] عن ابن حمزة.
خلافاً للمشهور بين المتأخّرين كما صرّح به جماعة [٤] ، وفاقاً منهم للمحكي في الكتابين عن المبسوط [٥] ، فاعتبروا في إدراك ذكاته استقرار حياته بمعنى إمكان بقائه يوماً أو بعض يوم. ومقتضاه أنّ غير مستقرّ الحياة هنا بمنزلة المذبوح ، فلو ترك عمداً حتى مات حلّ ، مع أنّهم فسّروا استقرار الحياة كما عرفت بما يمكن أن يعيش صاحبها اليوم واليومين. وهو بعيد ، لعدم الدليل المعتمد عليه. وغاية توجيهه ما قد يقال من قِبلَهم : إنّ ما لا يستقرّ حياته قد صار بمنزلة المقتول. وهو اجتهاد في مقابلة النص غير مسموع.
هذا ، مع أنّ المحكي عن نجيب الدين يحيى بن سعيد [٦] : أنّ اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب. وهو الظاهر من عمدة القائلين باعتباره كالشيخ في الخلاف والمبسوط [٧] ، فإنّه قد نسب في الأوّل مفاد النصوص
[١] انظر الوسائل ٢٤ : ٢٢ أبواب الذبائح ب ١١.
[٢] الشهيد الأوّل في الدروس ٢ : ٤١٤ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢٢ والروضة ٧ : ٢٢٧ ، وتبعهما العلاّمة المجلسي في ملاذ الأخيار ١٤ : ١٨٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٥٥ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢١٤.
[٣] المختلف : ٦٧٦ ، التنقيح الرائع ٤ : ٧.
[٤] قال في المسالك ٢ : ٢٢٢ : هو المشهور بين الأصحاب ، وقال في المفاتيح ٢ : ٢١٤ : هو المشهور.
[٥] المبسوط ٦ : ٢٦٠.
[٦] حكاه عنه في الدروس ٢ : ٤١٥.
[٧] الخلاف ٦ : ١٤ ، المبسوط ٦ : ٢٦٠.