رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - الرابعة لو أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة
الإجماع عليه حيث قال : ولا يحلّ مقتول الكلب إلاّ مع الامتناع إجماعاً [١].
وعلى هذا فلو أخذته الآلة وصيّرته غير ممتنع توقّف حلّها على التذكية ، فيجب تحصيلها بالمسارعة المعتادة.
وهذه الحجّة وإن اقتضت الحرمة بعد المسارعة أيضاً مع إدراك التذكية وتركها بقصور الزمان ونحوه ممّا مرّ إليه الإشارة ، إلاّ أنّ هذه الصور خرجت بالإجماع ونحوه من الأدلّة.
فما ذكروه لا يخلو عن قوّة سيّما مع اعتضاده بأنّ المستفاد من النصوص والفتاوى عدم حلّ الحيوان مطلقاً إلاّ بالذبح ونحوه ، وأنّ الاكتفاء بغيرهما في الحلّية إنّما هو حيث حصلت ضرورة كالاستعصاء ونحوه.
ويمكن أن ينزّل عليه إطلاق العبارة ونحوها من العبائر والنصوص بحملها على صورة تحقّق المسارعة ، لوروده لبيان حكم آخر غير المسارعة. بل لعلّ التنزيل متعيّن ، نظراً إلى ما مرّ إليه الإشارة من تلك القواعد المستفادة من تتبّع النصوص وكلماتهم وكلمات غيرهم من الجماعة.
وأعلم : أنّ المستفاد من النصوص المتقدّمة إنّما هو اعتبار إدراك الذكاة خاصّة ، وهو يحصل بإدراكه وتطرف عينه أو تركض رجله كما في النصوص ، بل قيل : الصحاح [٢].
منها : ما ورد في الصيد : « آخر الذكاة إذا كانت العين تطرف ، والرجل تركض ، والذنب يتحرّك » [٣].
[١] التنقيح الرائع ٤ : ١٤.
[٢] مفاتيح الشرائع ٢ : ٢١٤.
[٣] الكافي ٦ : ٢٠٨ / ١٠ ، التهذيب ٩ : ٣٣ / ١٣١ ، الإستبصار ٤ : ٧٣ / ٢٦٧ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٠ أبواب الصيد ب ٩ ح ٤.