رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - الاُولى لو تقاطعت الكلاب الصيد
بين الأصحاب وفاقاً للحلّي [١] ، أخذاً بالقاعدة.
خلافاً للنهاية ، فسوّى بينهما وجعل الثاني كالأوّل [٢] ؛ للمعتبرين.
أحدهما الصحيح في الكافي ، والمرسل في الفقيه : في إيّل [٣] اصطاده رجل ، فقطّعه الناس والرجل يتبعه ، أفتراه نهبة؟ فقال ٧ : « ليس بنهبة ، وليس به بأس » [٤].
كذا في الكافي والتهذيب لكن بدل يتبعه : يمنعه. وفي الفقيه بعد الناس : والذي اصطاده يمنعه ، ففيه نهي؟ فقال : « ليس فيه نهي ، وليس به بأس » [٥].
وثانيهما : الموثق كالصحيح بأبان : عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه ، فيبتدره القوم فيقطّعونه؟ فقال : « كله » [٦].
وهما مع اعتبار السند قاصران عن المكافأة ؛ لأصالة الحرمة ، والأدلّة الدالّة على اعتبار التذكية في الحيوانات الغير الممتنعة ، وهي كثيرة معتضدة مع ذلك بالشهرة.
مع قصورهما عن صراحة الدلالة ؛ لاحتمال حمل الأوّل على أنّه
[١] السرائر ٣ : ٩٦.
[٢] النهاية : ٥٨١.
[٣] الأيِّل : بفتح الهمزة وكسرها والياء مشدّدة مكسورة ، والجمع إيَّل وأُئَّل وأيايل : الذَّكَر من الأوْعال ؛ وإنّما سُمِّي بهذا الاسم لأنّه يؤول إلى الجبال فيتحصّن فيها. العين ٨ : ٣٥٨ ، تهذيب اللغة ١٥ : ٤٤١ ، لسان العرب ١١ : ٣٥ ٣٦.
[٤] الكافي ٦ : ٢١٠ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٣٤ / ١٣٨ ، الوسائل ٢٣ : ٣٦٤ أبواب الصيد ب ١٧ ح ٢.
[٥] الفقيه ٣ : ٢٠٤ / ٩٣٠ ، الوسائل ٢٣ : ٣٦٥ أبواب الصيد ب ١٧ ح ٤.
[٦] الكافي ٦ : ٢١١ / ٩ ، الفقيه ٣ : ٢٠٤ / ٩٣١ ، الوسائل ٢٣ : ٣٦٤ أبواب الصيد ب ١٧ ح ٣.