رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - لو نذر شيئاً في سبيل الله
أطلقه كالصدوقين [١]. ومن ردّها إلى المتعامل به درهماً أو ديناراً كالحلّي [٢]. ومن فصّل بين نذر المال المطلق فالأوّل ، والمقيّد بنوع فالثمانون منه كالفاضل في المختلف [٣]. وللدروس تفصيل آخر بين النذر به من ماله فالأوّل ، والنذر بمال كثير بقول مطلق فالتوقف ، ونزّل الأقوال المتقدّمة على هذه الصورة [٤].
ولعلّ ما عدا القولين الأوّلين شاذّ ، وبشذوذ ما عليه الحلّي صرّح في المسالك [٥]. والقاعدة تقتضي رجحان القول الأوّل ؛ لاعتبار سند مستنده ، مع صراحة دلالته بالتقييد الموجب لحمل إطلاق المرسل مع ضعف سنده عليه.
( ولو نذر عتق كلّ عبد له قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستّة أشهر فصاعداً ) وقد مضى الكلام في المسألة في كتاب العتق مستوفى فلا نعيده ثانياً [٦].
ثم إنّ ( هذا ) الحكم المذكور في هذه المسائل الأربع إنّما هو فيما ( إذا لم ينو شيئاً ) آخر ( غيره ) أي غير ما ورد الشرع به. ولو نوى تبع ما نواه قطعاً ولو كان لما ورد به الشرع مخالفاً. ولعلّه لا خلاف فيه أيضاً ، وإطلاق النصوص منزّل على غير هذه الصورة جدّاً.
( ومن نذر ) شيئاً ( في سبيل الله تعالى صرفه في ) وجوه ( البرّ )
[١] الصدوق في المقنع : ١٣٧ ، وحكاه عن والده في المختلف : ٦٥٨.
[٢] السرائر ٣ : ٦١.
[٣] المختلف : ٦٥٩.
[٤] الدروس ٢ : ١٥٥.
[٥] المسالك ٢ : ٢١٢.
[٦] راجع ص ٣٠.