رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - حكم نذر المباح
والاستفاضة ، والاعتضاد بالشهرة جدّاً ، والصراحة التي معها لا يمكن حملها على ما يجتمع معهما.
هذا ، مع أنّهما تضمّنا لزوم الوفاء بالنذر مع رجحان تركه للحاجة. وهو مناف لما ذكره جماعة [١] من جواز المخالفة في هذه الصورة ، بل في المختلف في مسألة موردهما عن الحلّي : أنّه نفى الخلاف فيه بين أصحابنا ، وبه ردّ على القاضي والنهاية في عملهما بمضمون الروايتين المتقدّم إلى ذكرهما الإشارة [٢].
ولا ريب فيما ذكره ؛ للإجماع المحكي في كلامه ، مضافاً إلى بعض المعتبرة الواردة في النذر : « كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا ، فلا حنث عليك فيه » [٣].
ويعضده ما ورد بنحوه في اليمين ، بناءً على اشتراك النذر معها غالباً ، واقتضاء إطلاقها عليه اشتراكهما في الأحكام كما مضى.
وللّمعة ، ففصّل بين المشروط فالأوّل ، والتبرّع فالثاني مع تخصيص المباح بالراجح ديناً أو دنيا [٤].
ولا وجه له وإن نسبه في شرحها إلى المشهور.
ولا يذهب عليك ما بين نسبة هذا إليهم في هذا الكتاب ، ونسبة
[١] منهم : الحلّي في السرائر ٣ : ٦٣ ، والمحقق في الشرائع ٣ : ١٩٠ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢١٢ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٣٠.
[٢] المختلف : ٦٦٠.
[٣] الكافي ٧ : ٤٦٢ / ١٤ ، التهذيب ٨ : ٣١٢ / ١١٥٧ ، الإستبصار ٤ : ٤٥ / ١٥٤ ، الوسائل ٢٣ : ٣١٧ أبواب النذر والعهد ب ١٧ ح ١.
[٤] اللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ٤٢.