رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٢ - اشتراط النطق بلفغظ الجلاله
الحجّة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة.
منها زيادة على المعتبرين المتقدّمين حجّةً للسيّد في المسألة السابقة القريب من الصحيح : « ليس النذر بشيء حتى يسمّى شيئاً لله » [١].
ونحوهما الخبر المنجبر ضعف راويه بدعوى الشيخ الإجماع على العمل بروايته [٢] ، وفيه : « ليس بشيء حتى يسمّي النذر ، فيقول : عليّ صوم لله » الخبر [٣].
ومقتضى العبارة كالمحكي عن الأكثر في الشرح للسيد والكفاية [٤] اعتبار خصوص لفظ الجلالة ، ونسباه إلى مقتضى النصوص المزبورة.
وفيه مناقشة : فإنّ المراد من الله فيها بحكم سياقها والتأمّل الصادق فيها ، إنّما هو ذاته المقدسة لا خصوص هذه اللفظة ، ولعلّه لذا إنّ شيخنا في الدروس اكتفى بأحد أسمائه الخاصة [٥]. وهو في غاية القوة ، كاحتمال انعقاد النذر بإبدال لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ الغير العربية ، وإن استشكلاه في الكتابين المتقدم إلى ذكرهما الإشارة ، إلاّ أنّ ظاهر الانتصار اعتبار خصوص اللفظة مدّعياً عليه إجماع الإمامية [٦].
ثم إنّ المستفاد من النصوص أنّه يكفي في القربة ذكر لفظ الجلالة مع
[١] الكافي ٧ : ٤٥٥ / ٢ ، التهذيب ٨ : ٣٠٣ / ١١٢٥ ، الوسائل ٢٣ : ٢٩٣. أبواب النذر والعهد ب ١ ح ٢.
[٢] عدّة الأُصول ١ : ٣٨١.
[٣] الكافي ٧ : ٤٥٥ / ٣ ، التهذيب ٨ : ٣٠٣ / ١١٢٦ ، الوسائل ٢٣ : ٢٩٤ أبواب النذر والعهد ب ١ ح ٣.
[٤] نهاية المرام ٢ : ٣٥٠ ، الكفاية : ٢٢٩.
[٥] الدروس ٢ : ١٤٩.
[٦] الانتصار : ١٦١.