رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩ - شرائط المولى المعتِق
ومنها الخبران أحدهما الموثّق : « لا يجوز عتق السكران » [١].
( والقربة ) بأن يقصد بعتقه التقرب إلى جنابه سبحانه ، أي الطاعة له أو طلب الثواب من عنده على حدّ ما يعتبر في سائر العبادات ، بلا خلاف ؛ للمعتبرة وفيها الصحيح وغيره [٢] : « لا عتق إلاّ ما أُريد به وجه الله تبارك وتعالى ». ( وفي عتق الصبي إذا بلغ عشراً ) عاقلاً ( رواية بالجواز ) قال الماتن : إنّها ( حسنة ) ولا وجه له ؛ فإنّ في سنده موسى بن بكر ، ومع ذلك مرسلة في بعض طرقها ، ومقطوعة إلى زرارة في آخر [٣].
ويمكن أن يكون مراده بالحسن غير المعنى المعروف كما يستفاد منه مكرّراً. ولعلّ وجه الحسن بهذا المعنى تأيّدها بما ورد في أمثال المسألة من نحو الوصيّة والصدقة ونحوهما ، من النصوص المعتبرة وسيما الطلاق ، فإنّ الدالّ منها على جوازه منه يدلّ على جواز العتق منه أيضاً بالأولوية.
وهو حسن إن صرنا إلى تلك النصوص ، وإلاّ كما قدمنا في تلك المباحث فلا تأييد ولا أولويّة.
فإذاً الأصحّ المنع ، وفاقاً للأكثر [٤].
[١] الكافي ٦ : ١٩١ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢١٧ / ٧٧٧ ، الوسائل ٢٣ : ٤٣ أبواب العتق ب ٢١ ح ٢.
[٢] انظر الوسائل ٢٣ : ١٤ أبواب العتق ب ٤.
[٣] الكافي ٧ : ٢٨ / ١ ، الفقيه ٤ : ١٤٥ / ٥٠٢ ، التهذيب ٨ : ٢٤٨ / ٨٩٨ ، و ٩ : ١٨١ / ٧٢٩ ، الوسائل ٢٣ : ٩١ أبواب العتق ب ٥٦ ح ١.
[٤] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٢٥ ، والسبزواري في الكفاية : ٢١٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٨٣.