رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - حكم اليمين من الكافر
المبسوط [١] ، بل الخلاف أيضاً كما يأتي. قيل : لإطلاق الكتاب والسنة والصحيحين.
في أحدهما : عن أهل الملل يستحلفون ، قال : « لا تحلفوهم إلاّ بالله عزّ وجلّ » [٢].
وفي الثاني : « لا تحلفوا اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي إلاّ بالله تعالى » [٣].
وفي الجميع نظر ؛ لعدم إطلاق يشمل مفروض المسألة ، لاختصاصه في الكتاب وبعض السنة بمقتضى قاعدة خطاب المشافهة بحاضري مجلسه ، والمتيقن منهم المسلمون خاصة ، والتعدية إلى غيرهم ومنهم الكفار مطلقاً تحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، إذ ليست إلاّ الإجماع ، وهو مفقود في محل النزاع.
وأما إطلاقات باقي السنة فغير نافعة أيضاً ؛ لورودها لبيان حكم آخر غير حكم المسألة ، ولا اعتداد بمثلها فيها كما مرّ غير مرّة.
وأما الصحيحان فليسا من مفروض المسألة ، لكونه اليمين على المستقبل الموجب مخالفتها للحنث والكفارة ، ولا كذلك موردهما ، لتعلّقه باستحلافهم في مقام الدعوى ، وهو غير الحلف الذي قدّمنا.
نعم ، يمكن الاستدلال بهما بالفحوى ؛ فإنّ انعقاد حلفهم في الدعاوي المتضمّنة للفروج والأموال يستلزم انعقاده هنا بطريق أولى ، هذا.
[١] المبسوط ٦ : ١٩٤.
[٢] الكافي ٧ : ٤٥٠ / ١ ، التهذيب ٨ : ٢٧٩ / ١٠١٦ ، الإستبصار ٤ : ٤٠ / ١٣٤ ، الوسائل ٢٣ : ٢٦٦ أبواب الأيمان ب ٣٢ ح ٣.
[٣] الكافي ٧ : ٤٥١ / ٥ ، التهذيب ٨ : ٢٧٨ / ١٠١٤ ، الإستبصار ٤ : ٣٩ / ١٣٢ ، الوسائل ٢٣ : ٢٦٦ أبواب الأيمان ب ٣٢ ح ٢.