رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - لو اقر بشيء مؤجلاً
( فأنكر الغريم الأجل لزمه ) الشيء قطعاً وكان ( حالاّ ) إجماعاً إن فصل وصف التأجيل عن الكلام المتقدم ولو بسكوت طويل. وكذا لو وصله به على إطلاق العبارة وصريح المحكي عن الشيخ و [ الإسكافي والحلّي [١] ] ؛ لزيادة دعوى الأجل على أصل الإقرار فلا تسمع ، كما لو أقرّ بالمال ثم ادّعى قضاءه.
خلافاً للأول في قوله الآخر المحكي في كلام جمع من الأصحاب [٢] ، و [ للقاضي [٣] ] ، وتبعه كثير من المتأخرين [٤] ؛ لأنّ الكلام الصادر منه جملة واحدة لا يتم إلاّ بآخره ، وإنّما يحكم عليه بعد كماله ، كما لو عقّبه باستثناء أو وصف أو شرط ، وأنّه لولا قبول ذلك منه لأدّى إلى انسداد باب الإقرار بالحق المؤجل ، وإذا كان على الإنسان دين مؤجل وأراد التخلص فإن لم يسمع منه لزم الإضرار به ، وربما كان الأجل طويلاً بحيث إذا علم عدم قبوله منه لا يقرّ بأصل الحق خوفاً من إلزامه حالاّ والإضرار ، فيؤدّي تركه إلى الإضرار بصاحب الحق ، وهذا غير موافق للحكمة الإلهية.
وللصحيح : « كان أمير المؤمنين ٧ لا يأخذ بأول الكلام دون آخره » [٥].
[١] قد نسب هذا القول في جميع النسخ إلى القاضي ، والقول الآخر إلى الإسكافي والحلبي ، والظاهر هو سهو كما يظهر من مراجعة الكتب الفقهية. راجع الخلاف ٣ : ٣٧٧ والمختلف : ٤٤١ والسرائر ٢ : ٥١٣ والمهذب ١ : ٤١٤.
[٢] منهم : العلاّمة في المختلف : ٤٤١ ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٤٩٢ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٣١ ؛ وانظر المبسوط ٣ : ٣٥.
[٣] راجع الهامش [١].
[٤] منهم : العلاّمة في التذكرة ٢ : ١٦٧ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٧٩ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٣١.
[٥] التهذيب ٦ : ٣١٠ / ٨٥٣ ، الوسائل ١٨ : ١٥٨ أبواب آداب القاضي ب ٤ ح ٣.