رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٣ - لو قال له علي ألف ودرهم
الأصحاب سيّما المتأخرين [١] ، وفاقاً للشيخ والحلّي [٢] ؛ لتطابق اللغة والعرف على أن المفسّر إذا وقع بين المبهمين أو المبهمات عاد إلى الجميع ، حتى لو قال المتكلم : له مائة درهم وعشرون درهماً عدّ مستهجناً. قال الله تعالى ( إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ) [٣] وفي الخبر : « إنّ رسول الله ٦ توفّي وهو ابن ثلاث وستين سنة » [٤]. ونحوهما ورد في الشعر.
خلافاً للفاضل في المختلف [٥] ، فجعل المائة والألف في المثالين مبهمين ، يرجع في تفسيرهما إليه. قال : لأنّ المميّزين ليسا مميّزين لعددين ، وكما يحتمل أن يكون مميّزاً للجميع يحتمل أن يكون مميّزاً للأخير ، فلا يثبت في الذمّة بمجرد الاحتمال.
ويظهر من التعليل عدم اختصاص ما ذكره بالمثالين ، بل جارٍ فيما يجري فيه التعليل. وقد حكى التصريح بهذا التعميم في المسالك عن بعض الأصحاب [٦] ، ويظهر من المقدس الأردبيلي الميل إليه في شرح الإرشاد [٧] ؛ لما مرّ من التعليل.
وهو عليل بعد ما مرّ من تطابق العرف واللغة على فهم رجوع التميز
[١] منهم العلاّمة في التذكرة ٢ : ١٥٤ ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٤٩٠ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٦٨.
[٢] المبسوط ٣ : ٧ ، السرائر ٢ : ٥٠١.
[٣] سورة ص : ٢٣.
[٤] كشف الغمة ١ : ١٦ ، البحار ٢٢ : ٥٠٣ / ١.
[٥] المختلف : ٤٤٠.
[٦] المسالك ٢ : ١٦٧.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ٤٤٤.