رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣ - صيغة العتق
( ولا اعتبار بغير ذلك من الكنايات ) كقوله فككت رقبتك ، أو أنت سائبة ( وإن قصد بها العتق ) بلا خلافٍ يظهر بل عليه الإجماع في المسالك وغيره [١] ؛ وهو الحجّة فيه ، مضافاً إلى أصالة بقاء الرقّ إلى أن يثبت خلافه ، وليس بثابت ، إذ لا عموم من نحو ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وغيره. وبعض الإطلاقات باللزوم على تقدير وجوده غير معلوم الشمول لمحل الفرض ؛ لانصرافه إلى صُورة وقوع العتق بصريح لفظه ، مع وروده لبيان حكم آخر. فتدبّر.
( و ) من هنا يظهر بطريق أولى أنّه ( لا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق ) بالصريح. ولا خلاف فيه أيضاً ، وادّعى الإجماع عليه بعض الأصحاب صريحاً [٢].
ويستفاد من العبارة مفهوماً كفايتهما مع العجز. ولعلّه لا خلاف فيها أيضاً.
ويدلّ عليه مضافاً إلى فحوى ما دلّ عليها في سائر العقود والإيقاعات كالطلاق والوصيّة ونحوهما ، خصوص بعض النصوص ، كالصحيح المتقدّم في كتاب الوصيّة في نظير المسألة [٣].
وفي الصحيح : عن رجل قال لرجل يا فلان ، اكتب إلى امرأتي بطلاقها وإلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقاً أو عتقاً؟ فقال : « لا يكون ذلك طلاقاً ولا عتقاً حتّى ينطق به لسانه أو يخطّ بيده ، وهو يريد الطلاق أو
[١] المسالك ٢ : ١٢٣ ؛ وانظر الكفاية : ٢١٩ ، وكشف اللثام ٢ : ١٨٥.
[٢] السبزواري في الكفاية : ٢١٩.
[٣] الفقيه ٤ : ١٤٦ / ٥٠٦ ، التهذيب ٩ : ٢٤١ / ٩٣٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٩ ح ١.