رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - اعتبار الإيمان في الرقبة في كفّارة القتل مطلقا
( في ) بيان ( خصال الكفّارة ) وأحكامها.
( وهي ) كثيرة ، إلاّ أنّ المهم الذي يجب التعرض لذكره في المقام هو الخصال الأربع المشهورة ( العتق ، والإطعام ، والكسوة ، والصيام ) فنقول :
( أمّا العتق : فيتعيّن على الواجد في المرتّبة ) دون المخيّرة ( ويتحقّق ذلك ) الوجدان المعلّق عليه بالأصل ومفهوم الآية [١] ( بملك الرقبة ) مع عدم الاحتياج إليها لضرورة كالخدمة ( أو الثمن ) كذلك ( مع إمكان الابتياع ) لصدق الوجدان بذلك لغةً وعرفاً ، بخلاف حال الضرورة ، أمّا لانتفاء الصدق فيها ، أو لاستثنائها معها في الدين الذي هو حق الناس المستلزم للاستثناء هنا بطريق أولى.
( ولا بدّ من كونها مؤمنة أو مسلمة ) إذا كانت كفّارة عن القتل مطلقا ، ولو كان عمداً ، إجماعاً ، كما حكاه جماعة [٢] مستفيضاً ، وهو الحجّة فيه ، مع الاحتياط اللازم المراعاة في نحو المقام.
مضافاً إلى الآية الكريمة [٣] ، وإن وردت في الخطأ خاصّة ، إلاّ أنّهم حملوا عليه العمد من غير خلاف ، بل حكي عليه الإجماع [٤] ؛ لاتحاد جنس السبب ، مع احتمال الأولوية.
[١] النساء : ٩٢.
[٢] منهم المحقق في الشرائع ٣ : ٦٩ ، والعلاّمة في التحرير ٢ : ١١٠ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٨٩.
[٣] النساء : ٩٢.
[٤] كما في نهاية المرام ٢ : ٢٠٠.