رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩ - على فرض الصحة فما هو الواجب دفعة؟
كما عن المبسوط [١].
أو فيما له قيمة كالخمر ، وأمّا ما لا قيمة له فالأول [٢]؟ كما عن بعض الأصحاب [٣].
أقوال ، أشهرها وأظهرها : الأول ؛ لبطلان المسمّى بعدم الصلاحيّة للصداق بالضرورة ، فيخلو العقد عنه ، فتلحق بمفوّضة البضع ، ولها مع الدخول مهر المثل ؛ لأنّه عوض البضع حيث لا تسمية.
ولها المتعة لو طُلِّقت قبله ، على قول حكاه في الروضة [٤].
وأطلق العلاّمة في جملة من كتبه ثبوت المثل ولو قبل الدخول [٥] ؛ ووُجِّه بوقوع العقد بالعوض فلا تفويض ، وحيث تعذّر انتقل إلى البدل ، وهو المثل [٦].
ويضعّف بأنّ هذا العوض كالعدم ، مع أنّ المثل إنّما يثبت بدليّته عن الوطء لا عن المهر الفاسد.
وأمّا احتجاج الثاني بأنّ قيمة المسمّى أقرب إليه عند التعذّر ، وأنّهما عقدا على شخص باعتبار ماليّته ، فمع تعذّره يجب المصير إلى الماليّة.
فضعيف ؛ لأنّ الانتقال إلى القيمة فرع صحّة العقد على ذي القيمة ؛ لأنّ القيمة لم يقع التراضي عليها ، وتقدير الماليّة هنا ممتنع شرعاً ، فيجب أن تُلغى كما الغي التعيين.
[١] المبسوط ٤ : ٢٩٠.
[٢] أي مهر المثل. منه ;.
[٣] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥٣٥ ، والسبزواري في الكفاية : ١٧٩.
[٤] الروضة ٥ : ٣٤٧.
[٥] انظر التحرير ٢ : ٣١ ، والقواعد ٢ : ٣٦.
[٦] انظر المهذب البارع ٣ : ٣٩٠.