رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨ - احتمال وجوب مهر السنّة مطلقا ، وردّه
وما ربما يقال على الأول بوجود الخلاف فلا حجّة فيه ، وعلى الثاني بقصور السند أولاً ، وضعف الدلالة ثانياً ، فإنّ النسيان غير التفويض [١].
مدفوع بعدم القدح في الحجّية بخروج معلوم النسب ، بل ومجهوله على الأصحّ. وعدم القصور ؛ لعدم اشتراك الراوي كما توهّم ، ووثاقة باقي سلسلة السند وإن فسد المذهب. والدلالة تامّة ؛ إذ التفويض أعمّ من النسيان وعدمه كما فرضوه ، وساعده إطلاق النصوص.
نعم ، ربما يتوجّه إليها القدح بأعمّيتها من المدّعى ؛ لأنّه ثبوت السنّة مع زيادة مهر المثل عنها ، وإلاّ فهو الثابت دونها ، ساواها أم نقص عنها.
وربما يجبر بالتقييد بالإجماع والجمع بين الروايات.
وربما احتُمِل [٢] العمل بالإطلاق هنا [٣] ؛ التفاتاً إلى موافقة المستفيضة للعامّة.
وهو مع مخالفته الإجماع الصريح مقدوح بأولويّة موافقة الأصحاب من الموافقة للتقيّة ، فيترجّح جانب الرجحان دون المرجوحيّة.
وربما يُستَدلّ للأصحاب في ردّ الزائد إلى السنّة بما مرّ من الخبر المثبت للسنّة فيمن تزوّج على السنّة مكتفياً به عن ذكر المهر بالمرّة [٤].
وليس بمعتمد ؛ لظهوره في ثبوتها بمجرّد العقد دون الدخول ، وليس من حكم المفوّضة ، ولذا فرضه الأصحاب مسألة على حدة ، فليس الاستدلال به إلاّ غفلة واضحة.
[١] نهاية المرام ١ : ٣٧٧.
[٢] حكاه في المختلف عن بعض علمائنا : ٥٤٩.
[٣] أي في السنّة. منه ;.
[٤] راجع ص ١٢ ، وهو في التهذيب ٧ : ٣٦٣ / ١٤٧٠ ، الإستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٦ ، الوسائل ٢١ : ٢٧٠ أبواب المهور ب ١٣ ح ١.